ذكر من قال ذلك:
-حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله، قال: ثنا معاوية، عن علي، عن ابن عباس: {الآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ} قال: تبين
-حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: {الآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ} تبين
-حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: قالت راعيل امرأة إطفير العزيز: {الآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ} : أي الآن برز الحق وتبين، {أنا راودته عن نفسه وإنه لمن الصادقين} فيما كان قال يوسف مما ادعت عليه
-حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عمرو، عن أسباط، عن السدي، قال: قال الملك: ائتوني بهن، فقال: {مَا خَطْبُكُنَّ إِذْ رَاوَدتُّنَّ يُوسُفَ عَن نَّفْسِهِ قُلْنَ حَاشَ لِلّهِ مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ مِن سُوءٍ} . ولكن امرأة العزيز أخبرتنا أنها راودته عن نفسه، ودخل معها البيت وحل سراويله ثم شده بعد ذلك، فلا تدري ما بدا له. فقالت امرأة العزيز: {الآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ}
وأصل حصحص: حص؛ ولكن قيل: حصحص، كما قيل: {فكبكبوا} في"كبوا"، وقيل:"كفكف"في"كف"، و"ذر ذر"في"ذر". وأصل الحص: استئصال الشيء، يقال منه: حص شعره: إذا استأصله جزا. وإنما أريد في هذا الموضع: حصحص الحق: ذهب الباطل والكذب، فانقطع، وتبين الحق فظهر
القرطبي:
قال ابن عباس: فأرسل الملك إلي النسوة وإلي امرأة العزيز - وكان قد مات العزيز فدعاهن فـ {قَالَ مَا خَطْبُكُنَّ} أي ما شأنكن. {إِذْ رَاوَدتُّنَّ يُوسُفَ عَن نَّفْسِهِ}