ويقول أيضا,
وقول الملك هنا في الآية التي نحن بصدد خواطرنا عنها: {قَالَ مَا خَطْبُكُنَّ إِذْ رَاوَدتُّنَّ يُوسُفَ عَن نَّفْسِهِ} يوسف 51.
يدل على أنه قد سمع الحكاية بتفاصيلها فاهتز لها , واعتبرها خطبا مما يوضح لنا أن القيم هي القيم في كل زمان ومكان.
وبدأ النسوة الكلام: وقولهن (حَاشَ لِلّهِ) :أي ننزه يوسف عن هذا، وتنزيهنا ليوسف أمر من الله انتهى.
ردت النسوة بالحق {قُلْنَ حَاشَ لِلّهِ مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ مِن سُوءٍ} .
الدليل الثالث عشر:
للمرة الثانية يتم تنزيه يوسف عليه السلام ففي المرة الأولى قلن {وَقُلْنَ حَاشَ لِلّهِ مَا هَذَا بَشَرًا إِنْ هَذَا إِلاَّ مَلَكٌ كَرِيمٌ} يوسف 31، لكن في هذه المرة تأتى لتبرءتة حيث قلن {مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ مِن سُوءٍ} .
والسوء كما قال عنه العلماء:
السوء: الشهوة.
وقيل: السوء: الثناء القبيح.
وقيل: السوء: خيانة صاحبه.
وقيل: السوء: هي فكرة الهم،
فإذا كان هذا هو السوء، فكيف يهم بها لعمل الفاحشة والنسوة لم يعلمن عليه هذا السوء (أي مجرد العلم) :لأن امرأة العزيز قد اعترفت أمام النسوة من قبل:
{وَلَقَدْ رَاوَدتُّهُ عَن نَّفْسِهِ فَاسَتَعْصَمَ} يوسف 32