الصفحة 91 من 107

ويقول أيضا,

وقول الملك هنا في الآية التي نحن بصدد خواطرنا عنها: {قَالَ مَا خَطْبُكُنَّ إِذْ رَاوَدتُّنَّ يُوسُفَ عَن نَّفْسِهِ} يوسف 51.

يدل على أنه قد سمع الحكاية بتفاصيلها فاهتز لها , واعتبرها خطبا مما يوضح لنا أن القيم هي القيم في كل زمان ومكان.

وبدأ النسوة الكلام: وقولهن (حَاشَ لِلّهِ) :أي ننزه يوسف عن هذا، وتنزيهنا ليوسف أمر من الله انتهى.

ردت النسوة بالحق {قُلْنَ حَاشَ لِلّهِ مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ مِن سُوءٍ} .

الدليل الثالث عشر:

للمرة الثانية يتم تنزيه يوسف عليه السلام ففي المرة الأولى قلن {وَقُلْنَ حَاشَ لِلّهِ مَا هَذَا بَشَرًا إِنْ هَذَا إِلاَّ مَلَكٌ كَرِيمٌ} يوسف 31، لكن في هذه المرة تأتى لتبرءتة حيث قلن {مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ مِن سُوءٍ} .

والسوء كما قال عنه العلماء:

السوء: الشهوة.

وقيل: السوء: الثناء القبيح.

وقيل: السوء: خيانة صاحبه.

وقيل: السوء: هي فكرة الهم،

فإذا كان هذا هو السوء، فكيف يهم بها لعمل الفاحشة والنسوة لم يعلمن عليه هذا السوء (أي مجرد العلم) :لأن امرأة العزيز قد اعترفت أمام النسوة من قبل:

{وَلَقَدْ رَاوَدتُّهُ عَن نَّفْسِهِ فَاسَتَعْصَمَ} يوسف 32

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت