بحيث يستعان بها على الكر والفر. والدخول والخروج ونحوه. في الجهاد وغرض الاستعانة على الجهاد الذي أمر الله به رسوله صلى الله عليه وسلم. فهو حسن وإن كان في ذلك مضرة بالخيل أو الرجال فإنه ينهى عنه. وبمناسبة الحديث عن الألعاب الرياضية وتعريجنا على اللعب بالكرة. وإيرادنا ما ذكره الشيخ من النهي عن اللعب بها إذا كان فيه مضرة بالخيل أو الرجال. يحسن أن نغتنم هذه الفرصة. لنقول: بأن اللعب بالكُرَةِ الآن [1] يصاحبه من الأمور المنكرة. مايقضى بالنهي عن لعبها هذه الأمور نلخصها فيما يأتي:
أولًا: ثبت لدينا مزاولة لعبها في أوقات الصلاة. مما ترتب عليه ترك اللاعبين ومشاهديهم للصلاة. أو الصلاة جماعة. أو تأخيرهم أدائها عن وقتها. لاشك في تحريم أي عمل يحول دون أداء الصلاة في وقتها أو يفوت فعلها جماعة. ما لم يكن ثمَّ عذر شرعي.
ثانيًا: ما عن طبيعة هذه اللعبة من التحزبات أو إثارة الفتن وتنمية الأحقاد. وهذه النتائج عكس ما يدعو إليه الإسلام. من وجوب التسامح والتآلف والتآخي. وتطهير النفوس والضمائر من الأحقاد والضغائن والتنافر.
ثالثًا: ما يصاحب اللعب بها من الأخطار على أبدان اللاعبين بها. نتيجة التصادم والتلاكم مع ماسبق ذكره. فلا ينتهي اللاعبون بها من لعبتهم في الغالب دون أن يسقط بعضهم في ميدان اللعب مغمى عليه. أومكسورة رجله أويده. رابعًا: عرفنا مما تقدم. أن الغرض من إباحة الألعاب الرياضية تنشيط الأبدان والتدريب على القتال. وقلع الأمراض المزمنة؛ ولكن اللعب بالكرة الآن: لا يهدف إلى شيء من مبررات إباحة الألعاب الرياضية. وإن هدف إلى شيء من ذلك فقد اقترن به ـ مع ما سبق ذكره ـ ابتزاز المال بالباطل، فضلًا عن أنه يُعرّض الأبدان للإصابات وينمي في نفوس اللاعبين والمشاهدين الأحقاد وإثارة الفتن. ويكفي هذا بمفرده لمنعها. وبالله التوفيق. إنتهى. [2]
(1) يريد الآلة الحادثة المعبأة بالهواء. قلت. هكذا علّق هنا الشيخ ابن قاسم جامع الدرر السنية لِيُعْرِّف القراء ما هي الكرة. فرحمك الله يابن قاسم فشباب صحوتنا يعرفون أسعار الكرة صغيرها وكبيرها!!!.
(2) من مجموع: الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله ج/8.