الصفحة 23 من 63

وفي مطلع هذا القرن أيضًا كان المذهب الشافعي قد تألق نجمه، وبرز إلى معترك الخلاف، ساعدهم في ذلك تقربهم من رجال الحكم، وذوي السلطان من الأمراء والوزراء، والقواد. فكان ذلك إيذانًا بظهور الشافعية وتوليهم مناصب القضاء والفتيا والمظالم وغيرها بالعراق" [1] ."

وبالرغم من سقوط المدرسة المالكية العراقية فقد ظلت حاضرة بجميع مقوماتها الفقهية والأصولية في جميع المدارس المالكية الأخرى. خاصة منها الأندلسية التي استقى أعلامها من معين هذه المدرسة مادة فقهية خصبة. ومنهجًا أصوليًا جدليًا متينًا تلمسه في شخصية الحافظ الفقيه الناقد أبي الوليد الباجي (ت 474 هـ) وغيره من الأعلام الكبار.

(1) "مقدمة قواعد الإشراف"د. محمد الروكي: (ص 41) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت