في عدم جواز التيمم لصلاة قبل دخول وقتها قاعدة:"كل رخصة أبيحت للضرورة والحاجة لم تستبح قبل وجودها" [1] .
د - قواعد في العرف والعادة:
في عدم جواز بيع التمرة قبل بُدُوّ صلاحها على الإطلاق من غير شرط القطع. قاعدة:"الإطلاق محمول على العادة، والعادة: التبقية على ما بينّاه، فوجب الحمل عليها" [2] .
-وفي مسألة اختلاف المرتهنين في قدر الحق قاعدة:"العرفُ أصل يرجع إليه في التخاصم إذا لم يكن هناك ما هو أولى منه" [3] .
-إذا تنازعا جدارًا بين دارين ولأحدهما فيه تأثير يشهد العرف بأنه يفعله المالك، حكم له به. قاعدة:"العرف والعادة أصلان يرجع إليهما في التنازع" [4] . كما نرى ابن الجلاب في كتابه التفريع يعرض المسألة مقلّبًا لجميع وجوهها وظروفها ثم يصرح بعد ذلك بحكمها مستخلصًا قاعدة يمكن تطبيقها على كل المسائل التي من نوعها. ومن أمثلة ذلك:
-في شأن الطلاق المعسر بالنفقة حيث يقرر الحكم بقوله:"وطلاق المعسر بالنفقة رجعيٌّ ورجعته موقوفة على يسره. فإن أيسر في عدتها كانت له رجعتها، وإن لم يوسر حتى انقضت عدتها فلا رجعة عليها، ولا يلزمه نفقة للمبتوتة إلا أن تكون حاملًا فتكون لها النفقة والسكن في العدة"ثم يستخلص من ذلك قاعدة:"وكذلك كل مطلقة بائن كالمختلعة وغيرها فهن بمنزلة المبتوتة" [5] .
-وفي حكم من اشترى شيئًا معيبًا ثم تصرف فيه بعد علمه بعيبه يقرر الحكم بقوله:"ومن اشترى أمة معيبة ثم وطئها بعد علمه بعيبها لزمه عيبها ولم يرجع على بائعها بشيء من أرشها، فإن وطئها قبل علمه بعيبها ردها ورجع بثمنها"ثم استخلص قاعدة:"وكذلك كلّ من اشترى شيئًا معيبًا ثم تصرف فيه بعد علمه بعيبه لم يجز له رده، ولم يكن له على البائع أرش عيبه" [6] .
(1) الإشراف: (2/ 166) .
(2) الإشراف: (2/ 543) .
(3) الإشراف: (2/ 585) .
(4) الإشراف: (2/ 597) .
(5) التفريع: (2/ 55) .
(6) التفريع: (2/ 175) .