وقال أيضًا:"وتقدم في العلم حتى صار علمًا، ونشر من مذهب مالك وفضله ما لم يكن بالعراق في وقت من الأوقات، وصنف في الاحتجاج له والشرح ما صار لأهل هذا المذهب مثالًا يحتذونه، وطريقًا يسلكونه" [1] .
وعلى نهج القاضي إسماعيل سار نخبة من العلماء منهم: أخوه"حماد بن إسحاق" (267 هـ) صاحب كتاب:"الرد على الشافعي" [2] والقاضي"أبو الحسن بن المنتاب البغدادي"صاحب كتاب"مسائل الخلاف والحجة لمالك" [3] . و"أبو بكر بن الجهم" (329 هـ) و"محمد بن بكير البغدادي" (305 هـ) وكلاهما ألف أيضًا في مسائل الخلاف.
ومن خلال هذه المؤلفات، أخذت معالم المسالك الذي تمتاز به المدرسة المالكية ببغداد تتوضح بجلاء.
وقد اتخذ الردُّ على المخالفين ونقض آرائهم عند مالكية العراق شكلين:
الشكل الأول: عبارة عن كتب مستهدفة، منها:
-كتب القاضي إسماعيل بن إسحاق في"الرد على محمد بن الحسن"- وهو في مئتي جزء، لم يتم - وفي"الرد على أبي حنيفة"، و"الشافعي في مسألة الخمس" [4] .
-و"كتاب الرد على المزني لبكر بن العلاء القشيري البصريّ (344 هـ) و"كتابه في الرد على القدرية" [5] ."
-و"نقض كتاب الشافعي في رده على مالك"- في ستة أجزاء - لأحمد بن محمد بن عمر الدهان البصري [6] .
-و"كتاب الرد على ابن علية فيما أنكره على مالك"لأبي جعفر الأبهري (365 هـ) [7] .
(1) المدارك: (1/ 465) .
(2) المدارك: (1/ 472) .
(3) شجرة النور الزكية (ص 77) .
(4) المدارك: (1/ 471) .
(5) المدارك: (2/ 12) . وبكر هو ابن محمد ابن العلاء. كنيته أبو الفضل، وهو من أصل البصرة، وانتقل إلى مصر، وهو من كبار فقهاء المالكية رواية للحديث، تقلد أعمالًا للقضاء. له كتاب الأحكام المختصر من كتاب إسماعيل بن إسحاق، وكتاب أصول الفقه. توفي بمصر سنة 344 هـ.
(6) المدارك: (2/ 133) . وأحمد الدهان من أئمة المالكية بالمشرق والمتأخرين، روى عن ابن شاهين عن مصعب الزبيري. له تآليف أخرى.
(7) المدارك: (2/ 215) .