فإذا فهم منه بطريق يفهم من مثله قبلت، كالناطق إذا أدّاها بالصوت، ولأنها معنًى يحتاج إلى النطق ليقع الفهم به، فإذا تعذر النطق به، جاز أن تقوم الإشارة مقامه إذا وقع الفهم بها، أصله بالإقرار والطلاق" [1] ."
-وفي مخالفته للشافعي في ولاية الفاسق يقول:"تكره ولاية الفاسق إذا وجد ولي عدل، فإن عقد جاز، خلافًا للشافعي، لأن الغرض من الولي الحفظ للمزوجة، وإيقاعها مع كفء. والفاسق لا ينافي ذلك بل ربما أثر في زيادة الاحتياط، والأنفة من العار، ولأنه عصبة حر مسلم يصح أن يعقد على نفسه، فجاز أن يعقد على وليته كالعدل" [2] .
-وفي مخالفته لأبي حنيفة والشافعي، في مسألة الدليل أن حدوث العيب عند المشتري لا يمنع الرد يقول:"وإنما قلنا: إن حدوث العيب عند المشتري لا يمنع الرد، خلافًا لأبي حنيفة والشافعي، لأن البائع لم يوفد ما أوجب له العقد من سلامة المبيع، فكان له الرد، إذا لم يرض بالإمساك، أصله: إذا لم يحدث عنده عيب، ولأن الرد أحد نوعي الخيار الواجب للمشتري بالعقد فلم يمنعه حدوث العيب عنده كالإمساك، وأخذ الأرض، ولأنه نقص حدث بالمبيع فلم يمنعه رده مع أخذ أرشه، أصله حلب المصراة" [3] .
(1) المعونة: (3/ 1558) . [باب شهادة الأعمى] .
(2) المعونة: (2/ 739) . [باب خلع الأب على ولده الصغير] .
(3) المعونة: (2/ 1056) . [باب في الغش والتدليس في البيوع] .