وليفصل بين قعوده الأصلي وبين قعوده البدل، ولأن ذلك أبلغ في حفظ صلاته وأبعد عن التشويش عليه وشكّه" [1] ."
-ويقول أيضًا في مخالفته:"لا يُزال عن الميت شعر ولا ظفر خلافًا للشافعي لأنه قطع شيء من بدنه كالقلفة؛ لأنه إذا قطع احتيج إلى دفنه معه، وما يدفن مع الميت، إذا ترك عليه فلا يفرد عنه كسائر أعضائه" [2] .
-وفي مخالفته ابن علية يقول:"إذا قال لغير المدخول بها أنت طالق ثلاثًا طلقت ثلاثًا، خلافًا لابن علية في قوله: لا تطلق إلا واحدة. لحديث ابن عمر أنه قال: يا رسول الله! أرأيت لو كنت طلقتها ثلاثًا؟"
قال: كانت تبين منك وتكون معصية [3] . ولم يفصل، ولأنها حال زوجية كبعد الدخول، ولأن قوله:"ثلاثًا"تفسير لمراده بقوله: أنت طالق، بدليل أنه لو اقتصر على قوله: أنت طالق، وقال: أردت به الثلاث، لقبل منه. وإذا كان كذلك وجب وقوعه" [4] ."
-وفي مخالفته لأبي حنيفة في مسألة ضمان الشيء المغصوب باليد يقول:"الشيء المغصوب مضمونٌ باليد، فمن غصب شيئًا فقد ضمنه إلى أن يرده، فإن رده كما غصبه سقط عنه الضمان، ولزم المالك قبوله، فإن تلف عنده على أيّ وجه تلف ضمنه بقيمته يوم الغصب، إما بمثله إن كان مما له مثل أو بقيمته إن كان مما لا مثل له، أي نوع كان من ذهب أو فضة أو حيوان أو متاع أو عروض أو عقار، خلافًا لأبي حنيفة في قوله: إن كل ما لا يصح نقله كالضياع والعقار، فإن الغاصب لا يضمنه بإخراجه عن يد مالكه إلا بأن يجني هو عليه فيتلف، فيضمنه بالإتلاف، ودليلنا أنّ كل معنى يضمن به ما ينقل ويحول من الأعيان، فإنه يضمن له ما لا ينقل منها، ولا يحول كالقبض في البيع واعتبارًا بما لا ينقل ولا يحول، بعلة أنها أعيان مقصورة، ولأن الغصب سبب للضمان، فوجب أن يضمن به العقار والنخل كالإتلاف به" [5] .
-وفي مخالفته لأبي حنيفة والشافعي في مسألة شهادة الأخرس والشهادة على الشهادة يقول:"شهادة الأخرس جائزةٌ إذا فُهمت إشارته، خلافًا لأبي حنيفة والشافعي؛ لأن الشهادة علم يؤديه الشاهد إلى الحاكم،"
(1) الإشراف: (1/ 268) . [باب العجز عن القيام في الصلاة، مسألة 287] .
(2) الإشراف: (1/ 353) . [كتاب الجنائز، مسالة 457] .
(3) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى، كتاب الخلع والطلاق، باب (13) الاختيار للزوج ألا يطلق إلا واحدة، (7/ 540) من طريق الحسن عن ابن عمر.
(4) الإشراف: (2/ 746) . [كتاب الطلاق، مسألة 1353] .
(5) المعونة: (2/ 1214) . [كتاب الغضب والتعدي] .