فهرس الكتاب
أما تلاميذه فكثيرون، من أهل القيروان ومن الوافدين من ربوع إفريقية ومن المدرستين المغربية والأندلسية [1] ، كانت الرحلة تشد للأخذ عنه [2] ، ولاستفتائه، ولا ستجازته فيما صنف من المؤلفات العديدة النافعة [3] التي كان من أهمها:
الرسالة الفقهية، هو كتاب دراسي كتب له الذيوع والانتشار. [4]
النوادر والزيادات، سالف الذكر وهو موسوعة مالكية جمعت الكثير من المدونات الفقهية السابقة، وتضمنت نقولًا كثيرة من بعض الكتب المفقودة اليوم.
مختصر المدونة [5] .
ومن مؤلفاته ما تناول موضوعات معينة مثل: الحبس على أولاد الأعيان، ورسالة طلب العلم، ومنها ما تضمّن ردًّا على بعض مقولات الشيعة كما نرى في القسم الأول من الرسالة الفقهية المتضمن لبعض القضايا العقدية، وكما في كتابه فضل قيام رمضان، [6] حيث كان الشيعة في عصره ينكرون فضل قيامه وينهون عنه.
لقد كان مالك الصغير قطب المذهب في عصره، وشهد له الإمام أبو الحسن القابسي بأنه (( إمام مؤيد موثوق به رواية ودراية ) ). [7]
ومن المؤرخين للمدرسة الإفريقية من غير رجالها نذكر، ممن شهد له، أبا إسحاق الشيرازي وأبا الفضل القاضي عياض، والحافظ الذهبي، ونورد شهادة كل واحد منهم.
يقول الشيرازي: (( إليه انتهت الرئاسة في الفقه ) ) [8] . ويقول عياض مشيرًا إلى فضله في خدمة المذهب وتطوير المدرسة التي ينتمي إليها: (( هو الذي لخص المذهب وضم نشره، وذب عنه وملأت البلاد تواليفه ... وعرف قدره الأكابر ) ) [9] .
وحلاه الذهبي بـ (( الإمام العلامة القدوة الفقيه عالم أهل المغرب ) ) [10]
(1) انظر: ترجمتنا لابن أبى في الكراس الثاني لدائرة المعارف التونسية: 35 وما بعدها، بيت الحكمة، تونس 1991.
(2) ترتيب المدارك: / (( معالم الإيمان: 3/ 110، شذرات الذهب: 3/ 131.
(3) جاء في (معالم الإيمان: 3/ 111) (كلها نبيلة) وفي (تريب المدارك: 6/ 218) (( مفيدة بديعة غزيرة العلم ) ).
(4) انظر: في (محاضرات ملتقى ابن أبي زيد) ثلاثة بحوث عن الرسالة، للشيخ الشيباني ص 15، والحسن الفيلالي ص 119، ومحمد الحبيب عباس ص 143 وفي مجلة دعوة الحق المغربية عدد 3 سنة 21 ص 52 بحث لأحمد سحنون، عنوانه (( ابن أبي زيد القيرواني ورسالته ) ). وانظر عن الرسالة دراستنا لتقديم تحقيق الجامع: 50 وما بعدها.
(5) شرحه القاضي عبد الوهاب بكتابه المهد. وأفاد عياض أن المعول من مصنفات ابن أبي زيد على كتابيه: النوادر ومختصر المدونة (المدارك: 6 /) . وانظر: أعلام الفكر الإسلامي، لابن عاشور: 48.
(6) معالم الإيمان: 3/ 111، كتاب العمر: /
(7) رياض النفوس 2/ 471.
(8) طبقات الفقهاء: 160
(9) ترتيب المدارك: 4/ 492.
(10) سير أعلام النبلاء: 17/ 10