الصفحة 14 من 53

أَكْل اللُّقْمَة السَّاقِطَة بَعْد مَسْح مَا يُصِيبهَا مِنْ أَذًى:

عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا أَكَلَ طَعَامًا لَعِقَ أَصَابِعَهُ الثَّلاثَ قَالَ: وَقَالَ: إِذَا سَقَطَتْ لُقْمَةُ أَحَدِكُمْ فَلْيُمِطْ عَنْهَا الأَذَى وَلْيَأْكُلْهَا وَلا يَدَعْهَا لِلشَّيْطَانِ، وَأَمَرَنَا أَنْ نَسْلُتَ الْقَصْعَةَ قَالَ: فَإِنَّكُمْ لا تَدْرُونَ فِي أَيِّ طَعَامِكُمْ الْبَرَكَةُ )) [1]

(وَأَمَرَنَا أَنْ نَسْلُتَ الصَّحْفَةَ) أَيْ نَمْسَحَهَا وَنَتَتَبَّعَ مَا بَقِيَ فِيهَا مِنْ الطَّعَامِ. [2]

قال النووي: فيه اسْتِحْبَاب لَعْق الْقَصْعَة وَغَيْرهَا , وَاسْتِحْبَاب أَكْل اللُّقْمَة السَّاقِطَة بَعْد مَسْح أَذًى يُصِيبهَا , هَذَا إِذَا لَمْ تَقَع عَلَى مَوْضِع نَجِس , فَإِنْ وَقَعَتْ عَلَى مَوْضِع نَجِس تَنَجَّسَتْ , وَلا بُدّ مِنْ غَسْلهَا إِنْ أَمْكَنَ , فَإِنْ تَعَذَّرَ أَطْعَمَهَا حَيَوَانًا وَلا يَتْرُكهَا لِلشَّيْطَانِ , وَمِنْهَا إِثْبَات الشَّيَاطِين , وَأَنَّهُمْ يَأْكُلُونَ. [3]

عَنْ جَابِرٍ: (( أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِلَعْقِ الأَصَابِعِ وَالصَّحْفَةِ وَقَالَ: إِنَّكُمْ لا تَدْرُونَ فِي أَيِّهِ الْبَرَكَةُ ) ) [4]

عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( إِذَا وَقَعَتْ لُقْمَةُ أَحَدِكُمْ فَلْيَأْخُذْهَا فَلْيُمِطْ مَا كَانَ بِهَا مِنْ أَذًى وَلْيَأْكُلْهَا وَلا يَدَعْهَا لِلشَّيْطَانِ وَلا يَمْسَحْ يَدَهُ بِالْمِنْدِيلِ حَتَّى يَلْعَقَ أَصَابِعَهُ فَإِنَّهُ لا يَدْرِي فِي أَيِّ طَعَامِهِ الْبَرَكَةُ ) ) [5]

قال النووي: فيه جَوَاز مَسْح الْيَد بِالْمِنْدِيلِ , لَكِنَّ السُّنَّة أَنْ يَكُون بَعْد لَعْقهَا. [6]

عَنْ جَابِرٍ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: (( إِنَّ الشَّيْطَانَ يَحْضُرُ أَحَدَكُمْ عِنْدَ كُلِّ شَيْءٍ مِنْ شَأْنِهِ حَتَّى يَحْضُرَهُ عِنْدَ طَعَامِهِ فَإِذَا سَقَطَتْ مِنْ أَحَدِكُمْ اللُّقْمَةُ فَلْيُمِطْ مَا كَانَ بِهَا مِنْ أَذًى ثُمَّ لِيَأْكُلْهَا وَلا يَدَعْهَا لِلشَّيْطَانِ فَإِذَا فَرَغَ فَلْيَلْعَقْ أَصَابِعَهُ فَإِنَّهُ لا يَدْرِي فِي أَيِّ طَعَامِهِ تَكُونُ الْبَرَكَةُ ) ) [7]

قَالَ النَّوَوِيّ:"فِي أَيِّ طَعَامه الْبَرَكَة": أَنَّ الطَّعَام الَّذِي يَحْضُر الإِنْسَان فِيهِ بَرَكَة لا يَدْرِي أَنَّ تِلْكَ الْبَرَكَة فِيمَا أَكَلَ أَوْ فِيمَا بَقِيَ عَلَى أَصَابِعه أَوْ فِيمَا بَقِيَ فِي أَسْفَل الْقَصْعَة أَوْ فِي اللُّقْمَة السَّاقِطَة , فَيَنْبَغِي أَنْ يُحَافَظ عَلَى هَذَا كُلّه لِتَحْصِيلِ الْبَرَكَة، وقال: وَالْمُرَاد بِالْبَرَكَةِ مَا تَحْصُل بِهِ التَّغْذِيَة وَتَسْلَم عَاقَبَتْهُ مِنْ الأَذَى وَيُقَوِّي عَلَى الطَّاعَة وَالْعِلْم عِنْد اللَّه.

(1) رواه مسلم في الأشربة باب استحباب لعق الأصابع (3795) ، والترمذي في الأطعمة (1725) ، وأبو داود في الأطعمة (3347) ، وأحمد (13575) .

(2) تحفة الأحوذي.

(3) شرح مسلم.

(4) رواه مسلم في الأشربة باب استحباب لعق الأصابع (3792) ، وابن ماجه في الأطعمة (3261) ، وأحمد (13705) ،

(5) رواه مسلم في الأشربة باب استحباب لعق الأصابع (3793) ، وانظر التخريج السابق.

(6) شرح مسلم.

(7) رواه مسلم في الأشربة باب استحباب لعق الأصابع (3794) ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت