وإذا سحق بخل، وطلي به البرص والبهق الأسود، والحزاز [1] الغليظ، نفعها وأبرأها.
وإذا سحق ناعمًا، واستف منه كل يوم درهمين بماء بارد من عضه كلب قبل أن يفرغ من الماء، نفعه نفعًا بليغًا، وأمن على نفسه من الهلاك. وإذا استعط بدهنه، نفع من الفالج والكزاز [2] ، وقطع موادهما، وإذا دخن به، طرد الهوام.
وإذا أذيب الأنزروت بماء، ولطخ على داخل الحلقة، ثم ذر عليها الشونيز، كان من الذرورات الجيدة العجيبة النفع من البواسير، ومنافعه أضعاف ما ذكرنا، والشربة منه درهمان، وزعم قوم أن الإكثار منه قاتل.
(ماء زمزم) : سيد المياه وأشرفها وأجلها قدرًا، وأحبها إلى النفوس وأغلاها ثمنًا، وأنفسها عند الناس، وهو هزمة جبريل وسقيا الله إسماعيل [3] .
(1) الحزاز: بفتح الحاء: داء يظهر في الجسد فيتقشر ويتسع، وهو أيضًا القشرة التي تتساقط من الرأس كالنخالة.
(2) الكزاز، كغراب ورمان: داء من شدة البرد، أو الرعدة منها.
(3) أخرجه الدارقطني 2/ 289 والحاكم 1/ 473 من حديث ابن عباس من طريق محمد بن حبيب الجارودي عن سفيان بن عيينة عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن ابن عباس، قال الحافظ في"التلخيص": والجارودي، صدوق، إلا أن روايته شاذة، فقد رواه حافظ أصحاب ابن عيينة، كالحميدي، وابن أبي عمر، وغيرهما، عن ابن عيينة، عن ابن أبي نجيح عن مجاهد من قول ابن عباس، وقوله: هزمة جبريل. أي ضربها برجله فنبع الماء، والهزمة: النقرة في الصدر، وفي التفاحة: إذا غمزتها بيدك، وهزمت البئر: إذا حفرتها، وقوله: وسقيا الله إسماعيل: أي أظهره الله ليسقي به إسماعيل في أول الأمر.