وثبت في"الصحيح": عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، أنه قال لأبي ذر وقد أقام بين الكعبة وأستارها أربعين ما بين يوم وليلة، ليس له طعام غيره؛ فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"إنها طعام طعم" [1] . وزاد غير مسلم بإسناده:"وشفاء سقم" [2] .
وفي"سنن ابن ماجة". من حديث جابر بن عبد الله، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"ماء زمزم لما شرب له" [3] . وقد ضعف هذا الحديث
(1) أخرجه مسلم (2473) في فضائل الصحابة: باب فضائل أبي ذر رضي الله عنه.
(2) أخرجه البزار والبيهقي 5/ 148 والطيالسي 2/ 158 والطبراني في"الكبير"و"الأوسط"وإسناده صحيح كما قال الحافظ المنذري في"الترغيب والترهيب"2/ 133، والهيثمي في"المجمع"3/ 286.
(3) أخرجه ابن ماجة (3062) وأحمد، والبيهقي 5/ 148 وعبد الله بن المؤمل وإن كان ضعيفًا، فإنه لم ينفرد به، بل تابعه ابن أبي الموالي واسمه عبد الرحمن كما ذكر المؤلف، وإبراهيم بن طهمان عن أبي الزبير عند البيهقي 5/ 202 في باب الرخصة في خروج ماء زمزم بسند جيد، فالحديث صحيح. وقد صححه الحاكم، والمنذري والدمياطي، وحسنه الحافظ ابن حجر وقد أخرج الترمذي (963) والبيهقي 5/ 202 عن عائشة رضي الله عنها أنها كانت تحمل من ماء زمزم وتخبر أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يحمله، وحسنه الترمذي، وهو كما قال. وأخرجه البخاري في"الكتاب الكبير"3/ 189 بلفظ"أنها حملت ماء زمزم في القوارير وقالت: حمله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الأداوي والقرب، فكان يصب على المرضي ويسقيهم."