الصفحة 42 من 71

عليه شبهات وشبهات يقول يرحمه الله: (فلهذا ونحوه رأى المسلمون أن يهجروا من ظهرت عليه علامات الزيغ من المظهرين للبدع الداعين إليها والمظهرين للكبائر، فأما من كان مستترًا بمعصيته أو مُسِرًّا لبدعة غير مكفرة فإن هذا لا يُهْجَر وإنما يُهْجَر الداعي إلى البدعة. إذ الهجر نوع من العقوبة وإنما يُعَاقَب من أظهر المعصية قولًا أو فعلًا أو عملًا) ].

وقرَّر ذلك أيضًا الشيخ حفظه الله من قبل في أول شرحه على:"شرح الطحاوية"ـ بجدة ـ عند إيضاحه لسبب كثرة الكلام والشغب من المبتدعة وأهل الهوى، كما قرَّره أيضًا في:"الأجوبة المختصرة على أسئلة الخيرة"في جواب سؤالٍ يتعلق بمن كان على مذهب أهل السنة والجماعة، وأهل بيته على مذهب الرافضة ماذا يفعل؟.

ومما يؤكد هجران أرباب بدع العقائد دون بدع الفروع ما أوضحه الشيخ في:"كتاب المسائل"بقوله: [قال السفاريني رحمه الله في: (( شرح قصيدة ابن أبي داود الحائية ) ) (1/ 176) :"وأما البدع المستقبحة فهي التي أطلق العلماء ذمها. والمراد هنا بالبدع الاعتقادية المخالفة لما كان عليه السلف من الصحابة والتابعين لهم بإحسان، وأئمة الدين المُعَوَّل عليهم، والمشهود لهم بالتمكين، والمجمع على إمامتهم بين علماء أهل السنة العاملين"ا. هـ.

ومن ثم كان تحذير أهل السنة والأثر من أهل البدعة والهوى، أصحاب الاعتقادات الفاسدة، قال أبو عثمان الصابوني رحمه الله في: (( عقيدة السلف وأصحاب الحديث ) ) (ص 298) عنهم:"يبغضون أهل البدع، الذين أحدثوا في الدين ما ليس منه، ولا يحبونهم ولا يصحبونهم، ولا يسمعون كلامهم، ولا يجالسونهم ..."ا. هـ. وقال البغوي رحمه الله في: (( شرح السنة ) ) (1/ 227) :"وقد مضت الصحابة والتابعون وأتباعهم، وعلماء السنة، على هذا مجمعين متفقين: على"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت