معاداة أهل البدعة". ا. هـ]."
وليُعْلَم أن هناك استثناءً بينه الشيخ في محاضرته المسماة بـ"فقه التعامل مع المخالف"بقوله:[إذا تقرر ذلك في التعامل مع أهل البدعة والهوى كرافضة أو معتزلة أو جهمية أو غيرهم فإن هناك استثناءً لأهل السنة والجماعة جَوَّزوا فيه أن يتعامل الإنسان معهم وأن يخالطهم وهذا الاستثناء هو ما نص عليه شيخ الإسلام ابن تيمية يرحمه الله في:"مجموع الفتاوى" (28/ 216) حيث قال يرحمه الله: (فالمقصود بهذا أن يهجر المسلم السيئات، ويهجر قرناء السوء الذين تضر صحبتهم إلا لحاجة أو مصلحة راجحة) ، فيجوز لإنسان أن يشتري من رافضي سلعًا يبيعها أو هي خصوصية عنده فله أن يختلط به مشتريًا آخذًا، وقل غير ذلك من الأمثلة الكثيرة في ما تنزل عليه هذه القاعدة التي ذكرها شيخ الإسلام ابن تيمية
يرحمه الله] .
فإذا عُلِم أن ما سبق منصَّبٌ حول ما يتعلق ببدع الاعتقاد، فهل البدع في الفروع منها ما هو حسن وما هو سيئ؟
بيَّن ذلك بإسهاب الشيخ صالح الأسمري حفظه الله ـ كما في:"كتاب المسائل"وبنحوه في شرح"أصول الإيمان" (بقطر) ـ حيث قال: [للناس في ذلك مذهبان معروفان:
أولهما: أن في البدع ما هو سَيّء مذموم، وما هو حَسَنٌ محمود، وبه جزم أئمة، وعليه عمل الفقهاء. فقد أخرج أبو نعيم رحمه الله في: (( حلية الأولياء ) ) (9/ 113) عن إبراهيم بن الجنيد أنه قال: سمعت الشافعي يقول: (البدعة بدعتان: بدعة محمودة، وبدعة مذمومة. فما وافق السنة فهو محمود، وما خالف السنة فهو مذموم) . وقال ابن الأثير رحمه الله في: (( النهاية في غريب الحديث ) )