الصفحة 44 من 71

(1/ 106 ـ 107) :"البدعة بدعتان: بدعة هدى، وبدعة ضلال. فما كان في خلاف ما أمر الله به ورسوله - صلى الله عليه وسلم - فهو في حَيِّز الذم والإنكار، وما كان واقعًا تحت عموم ما ندب الله إليه، وحضّ عليه الله ورسوله: فهو في حَيِّز المدح"ا. هـ.

و (البدعة المحمودة) عند القائلين بالقِسْمَة السابقة قد تكون واجبة أو مستحبة. و (البدعة المذمومة) قد تكون مُحَرَّمة أو مكروهة، وقد يكون منها ما هو مباح. فتَحَصَّل دورانها على الأحكام الخمسة؛ لذا قال العز بن عبد السلام رحمه الله في:"قواعد الأحكام في مصالح الأنام" (2/ 33) :"البدعة فعل ما لم يُعْهَد في عصر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. وهي منقسمة إلى: بدعة واجبة، وبدعة مُحَرَّمة، وبدعة مندوبة، وبدعة مكروهة، وبدعة مباحة. والطريق في معرفة ذلك أن تُعْرَض البدعة على قواعد الشريعة: فإن دخلت في قواعد الإيجاب فهي واجبة، وإن دخلت في قواعد التحريم فهي مُحَرَّمة، وإن دخلت في قواعد المندوب فهي مندوبة، وإن دخلت في قواعد المكروه فهي مكروهة، وإن دخلت في قواعد المباح فهي مباحة"ا. هـ.

وقال النووي رحمه الله في: (( شرح مسلم ) ) (6/ 154 ـ 155) :"قال العلماء: البدعة خمسة أقسام: واجبة، ومندوبة، ومحَرَّمة، ومكروهة، ومباحة"ا. هـ.

وقال العلامة مرعي الكرمي رحمه الله في: (( تحقيق البرهان ) ) (ص 141) تعليقًا على كلمة: (وكل بدعة ضلالة) :"هذا الكلام ليس على إطلاقه، بل قيَّده العلماء. قال ابن عبد السلام رحمه الله تعالى: تنقسم إلى واجبة، ومحرمة، ومندوبة، ومكروهة، ومباحة"ا. هـ. وارتضاه الحافظ ابن حجر رحمه الله في:

(( فتح الباري ) ) (13/ 253) بقوله:"وقَسّم بعض العلماء البدعة إلى الأحكام الخمسة، وهو واضح". وقد قال قبلُ (4/ 253) :"التحقيق: أن البدعة إن كانت مما تندرج تحت مستحسن في الشرع فهي حسنة، وإن كانت مما تندرج تحت مستقبح في"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت