الصفحة 45 من 71

الشرع هي مستقبحة، وإلا فهي من قسم المباح"ا. هـ."

وأثبت تلك القسمة جَمْعٌ ممن أَلّف في (ذم البدعة) كأبي شامة رحمه الله في: (( الباعث على إنكار البدع والحوادث ) ) (ص 35) ، والسيوطي رحمه الله في:

(( الأمر بالاتباع والنهي عن الابتداع ) ) (ص 89) . وممن ألَّف في (القواعد) كالزركشي رحمه الله في: (( المنثور في القواعد ) ) (1/ 218) ، وابن جُزيّ رحمه الله في: (( قوانين الأحكام ) ) (ص 19) . وممّن ألَّف في (الفروق) كالقرافي رحمه الله في: (( الفروق ) ) (4/ 202 - 205) ، ومحمد علي بن الحسين المكي رحمه الله في: (( القواعد السَّنية في الأسرار الفقهية ) ) (4/ 217 ـ فما بعد) . وممن أَلَّف في (الفتاوي) كابن حجر الهيتمي رحمه الله في: (( الفتاوي الحديثية ) ) (ص 150) ، والسيوطي رحمه الله في: (( الحاوي ) ) (1/ 192) . وممن أَلَّف في (المصطلح) كالسخاوي رحمه الله في: (( فتح المغيث ) ) (2/ 327) -، وغير ذلك كثير ...

والثاني: أن جميع البدع سيئة ومذمومة، ولا صِحَّة لتقسيمها إلى حسنة وقبيحة. وهو ظاهر رواية عن الإمام مالك - رحمه الله - كما في: (( الفروق ) )للقرافي - رحمه الله - (4/ 229) ، والإمام أحمد -رحمه الله- كما في: (( شرح أصول اعتقاد أهل السنة ) )للالكائي - رحمه الله - (1/ 156) ، وبه جزم جماعة، ومنهم: شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في مواضع من كتبه، ومنها قوله في: (( الاقتضاء ) ) (2/ 87) :"واعلم أن هذه القاعدة، وهي: الاستدلال بكون الشيء بدعة على كراهته، قاعدة عامة عظيمة، وتمامها بالجواب عما يعارضها، وذلك أن من الناس من يقول: البدع تنقسم إلى قسمين: حسنة وقبيحة؛ بدليل قول عمر رضي الله عنه في صلاة التراويح: (نعمت البدعة هذه) ، وبدليل أشياء من الأقوال والأفعال أُحْدِثت بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وليست بمكروهة، أو هي حسنة؛ للأدلة الدالة على ذلك من الإجماع أو"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت