فخالفه فيه جَمْعٌ ممن لَحِقَهُ"انتهى."
وكذا احتمال الاستقلال على ما قَرَّره ابن جماعة في:"مختصر ابن الصلاح"حيث قال رحمه الله بعدما نَقَل عن ابن الصلاح التَّعذُّر:"قلتُ: مع غلبة الظن أنه لو صَحَّ لما أهمله أئمةُ الأعصار المتقدمة لشدَّة فحصهم واجتهادهم، فإن بلغ واحد في هذه الأعصار أهلية ذلك والتمكُّن من معرفته: احتُمل استقلاله"انتهى].
وهذا الذي عليه عمل المحدثين زمن ابن الصلاح وبعده، وهذا ما بينه الشيخ صالح بقوله: [والعمل على ذلك عند المحدثين زمن ابن الصلاح وبعده، قَرَّره جماعة وأطلقوا، ومنهم العراقي رحمه الله حيث قال في:"التقييد والإيضاح":"وقد خالفه في ذلك الشيخ محي الدين النووي رحمه الله فقال: (والأظهر عندي جوازه لمن تمكن وقويت معرفته) انتهى كلامه. وما رجحه النووي هو الذي عليه عمل أهل الحديث، فقد صَحَّح جماعة من المتأخرين أحاديث لم نجد لمن تقدمهم فيها تصحيحًا"انتهى المراد. ومثله في:"فتح المغيث"له.
وقال بدر الدين الزركشي رحمه الله في:"النكت":"وقال النووي: (الأظهر عندي جواز التصحيح لمن تمكن وقويت معرفته) انتهى. وعليه عمل أهل الحديث، وقد صَحَّح كثير من المتأخرين أحاديث لم نجد لمن تقدمهم فيها تصحيحًا كابن القطان وتلميذه ابن الموّاق والضياء المقدسي والزكي المنذري والمزي والذهبي"انتهى المراد. وقال برهان الدين الأبناسي رحمه الله في:"الشذا الفيَّاح من علوم ابن الصلاح":"وما رجَّحه النووي هو الذي عليه عمل أهل الحديث، فقد صحَّح جماعة من المتأخرين أحاديث لم نجد فيها تصحيحًا لمن تَقَدَّمهم"انتهى المراد. وقال ابن المُلَقِّن رحمه الله في:"المقنع":"وقد صَحَّح غير واحد من المعاصرين لابن الصلاح وبعده أحاديث لم نجد لمن تقدمهم فيها تصحيحًا، كأبي الحسن بن القطان والضياء المقدسي والزّكي عبد"