الصفحة 51 من 71

العظيم ومن بعدهم"انتهى."

وقال السخاوي رحمه الله في:"الغاية في شرح الهداية":"الصحيح الجواز، وهو الذي عليه عمل الحفاظ من المعاصرين له وبعده"انتهى].

ولا يصح أن يُحتج على ابن الصلاح بعمل محدثين مثله، ولذلك يقول الشيخ حفظه الله: [والاحتجاج بعمل محدثين وحفاظ على ابن الصلاح: فيه نظر، ذَكَرَه ابن حجر رحمه الله ـ كما في:"التدريب"ـ حيث قال:"ومنهم من احتجَّ بمخالفة أهل عصره ومن بعده له في ذلك، كابن القطان والضياء المقدسي والزكي المنذري ومن بعدهم، كابن الموّاق و الدمياطي والمِزّي ونحوه. وليس بوارد؛ لأنه لا حجة على ابن الصلاح بعمل غيره. وإنما يُحْتَج عليه بإبطال دليله أو معارضته بما هو أقوى منه"انتهى. ونَصُّه في:"النكت"وفيه قوله:"فليس بدليل ينهض على رد ما اختار ابن الصلاح؛ لأنه مجتهد وهم مجتهدون، فكيف ينقض الاجتهاد بالاجتهاد؟!"انتهى] .

وإنما لم يتعرض النووي وغيره ممن اختصر كلام ابن الصلاح للتحسين وإنما اقتصروا على التصحيح فقط لعلة بينها الشيخ صالح الأسمري حفظه الله بقوله:

[تنبيه: قال السيوطي رحمه الله في:"تدريب الراوي":"لم يَتَعرَّض المصنفُ ـ"

أي: النووي ـ ومن بعده كابن جماعة وغيره ممن اختصر ابن الصلاح، والعراقي في الألفية والبُلْقِيْني، وأصحاب النكت ـ إلا للتصحيح فقط، وسكتوا عن التحسين. وقد ظهر لي أن يقال فيه: إن من جوَّز التصحيح فالتحسين أولى، ومن منع فيحتمل أن يُجوِّزه. وقد حَسَّن المزي حديث: (طلب العلم فريضة) مع تصريح الحفاظ بتضعيفه، وحَسَّن جماعة كثيرون أحاديث صرح الحفاظ بتضعيفها. ثم تأملتُ كلام ابن الصلاح فرأيته سَوَّى بينه وبين التصحيح حيث قال: (فآل الأمر إذًا في معرفة الصحيح والحسن إلى الاعتماد على ما نصَّ عليه أئمة الحديث في كتبهم ... ) إلى آخره. وقد منع فيما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت