الصفحة 62 من 71

علمت. وهذا جوابي عنه بين يدي الله إن عنه سُئلتُ، ولا جائزًا ولا مباحًا لأن الابتداع في الدين ليس مباحًا بإجماع المسلمين، فلم يَبْق إلا أن يكون مكروهًا أو مُحَرَّمًا"ا. هـ."

واختُلِف في الجزم بالتحريم، فقد قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في:"اقتضاء الصراط" (2/ 126) :"فتعظيم المولد، واتخاذه موسمًا: قد يفعله بعض الناس ويكون له فيه أجر عظيم لحسن قصده، وتعظيمه لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، كما قَدَّمته لك: أنه يَحْسن من بعض الناس ما يُسْتَقبح من المؤمن المُسَدَّد"انتهى المراد.

وظاهره عدم إطلاق الجزم بالتحريم، وهو مُستَغْرب عن شيخ الإسلام:

إلاَّ أن قواعد البدع المقرَّرة في"اقتضاء الصراط المستقيم"تقضي بتحريمه ولابد.

هذا في (المولد) إذا جُرِّد مما يَعْرض له من موجبات تحريم من استغاثة مُحرَّمة وغيرها: فَتَنَبَّه].

وقد حذَّر الشيخ صالح الأسمري حفظه الله قبلُ من شطحات الصوفية وترهاتها وما يبتدعونه من موالد فيها اختلاط محرم وأشياء مبتدعة، وذلك في محاضرة قيَّمة ـ بمكة ـ بعنوان: (التصوف حقيقته وحكمه) .

وقد ذكر ابن القيم يرحمه الله الموقف مع شطحات الصوفية وأن الناس معها على ثلاث طوائف ـ كما في"مدارج السالكين" (2/ 39،40) ـ وذلك بقوله: [فيقال: هذا ونحوه من الشطحات التي ترجى مغفرتها بكثرة الحسنات، ويستغرقها كمال الصدق وصحة المعاملة وقوة الإخلاص وتجريد التوحيد، ولم تُضمن العصمة لبشر بعد رسول الله.

وهذه الشطحات أوجبت فتنة على طائفتين من الناس، إحداهما: حجبت بها عن محاسن هذه الطائفة ولطف نفوسهم وصدق معاملتهم فأهدروها لأجل هذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت