الجواب: هذا خطأ؛ لأنه لا يلزم المعبِّر أن يصيب دائمًا، وفي قصة تأويل أبي بكر للرؤيا دليل على أن تأويل الرؤى ليس قطعيًا، حيث قال أبو بكر: فَأَخْبِرْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ أَصَبْتُ أَمْ أَخْطَاتُ.
قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصَبْتَ بَعْضًا وَأَخْطَاتَ بَعْضًا.
قَالَ فَوَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَتُحَدِّثَنِّي بِالَّذِي أَخْطَاتُ.
قَالَ لَا تُقْسِمْ (البخاري: 6524) (مسلم: 2414)
والشاهد في هذا الحديث قوله صلى الله عليه وسلم لأبي بكر بعدما أوَّل الرؤيا:"أَصَبْتَ بَعْضًا وَأَخْطَاتَ بَعْضًا"ففي هذا الحديث خطّأَ النبي صلى الله عليه وسلم أبا بكر خير الناس بعد النبي صلى الله عليه وسلم في هذه الأمة، مع العلم أن أبا بكر لا يؤول إلا وفق قواعد تأويل الرؤى، كيف لا والنبي صلى الله عليه وسلم هو المعلم المباشر لأبي بكر؟!
-وهناك حديث عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ أَنِّي أُهَاجِرُ مِنْ مَكَّةَ إِلَى أَرْضٍ بِهَا نَخْلٌ فَذَهَبَ وَهَلِي إِلَى أَنَّهَا الْيَمَامَةُ أَوْ هَجَرُ فَإِذَا هِيَ الْمَدِينَةُ يَثْرِبُ (البخاري: 3352) (مسلم: 4217)
والشاهد في هذا الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم وهو النبي المرسل من عند الله لما أوَّل الرؤيا اجتهادًا دون الوحي لم يتضح تأويلها اتضاحًا يقينيًا، فذهب ظنه إلى أنها اليمامة أو هجر.
-وقد أثار عجبي تأويل بعض المؤولين للرؤيا بثقة زائدة، حتى أنني سمعت أحدهم - عبر أحد الفضائيات - يقول لمستمع اتصل هاتفيًا ليخبر المؤول أن الرؤيا لم تقع وفق تأويله، فما كان من المؤول إلا أن قال: إذا لم يقع ما أخبرت به فهذه الرؤيا هي أضغاث أحلام.