والكتب في تأويل الرؤى كثيرة، ولكنها كما قلت: الأقوال التي فيها ظنية، ففيها الحق وفيها الباطل، وفيها ما لا نعرف حقه من باطله، فكيف نأخذها دستورًا.
الجواب: هذا الأمر ليس صحيحًا؛ فعن ابن عمر رضي الله عنه قال كان الرجل في حياة النبي صلى الله عليه وسلم إذا رأى رؤيا قصها على رسول الله صلى الله عليه وسلم فتمنيت أن أرى رؤيا فأقصها على رسول الله (صحيح البخاري ج 1/ص 378)
وقول ابن عمر (فتمنيت أن أرى رؤيا) يدل على أنه مُقلٌّ بالرؤى، وابن عمر هو ابن عمر، ذلك الصحابي الذي أثنى عليه النبي صلى الله عليه وسلم، ورغم ذلك كان مُقلًَّا بالرؤى، مما يدل على أن قلة الرؤى ليست دليلًا على قلة الإيمان، بل تأتي الرؤى وفق حاجة المسلم إليها.
9 -يعتقد المغالون بأن قول المعبِّر مؤثِّر في حقيقة الرؤيا، حيث كتب بعض المؤلفين: أن المؤوِّل أوَّل الرؤيا لهذه المرأة بالشفاء فشُفيت، و أوَّل الرؤيا لهذه بالمرض فمَرضت.
الجواب: قد سبق بيان ضعف الأحاديث التي نصّت على أن الرؤيا تكون على وفق أول معبِّر.