والأصل في هذا المؤوِّل أن يقول: إن التأويل ظن غالب في بعض الأحيان، وظن مغلوب في أحيان كثيرة.
الجواب: لا يُبنى على الرؤى حرام ولا حلال ولا قضاء، ويجيب عليك المغالون: إننا لا نبني تحليلًا ولا تحريمًا بناء على الرؤى، ولكن قد يبني المغالون التحليل والتحريم على الرؤى وهم لا يعلمون.
فقد يقطع أحدهم رَحِمَهُ دون سبب لأنه رأى رؤيا تحذره من هذا القريب، فتسأل هذا القاطع: هل عندك سبب لقطع رحمك، فيقول نعم. فتقول له: ما هو؟ فيقول: رؤيا رأيتها. فتسأله: وهل عندك من دليل غير الرؤيا على فساد قرابتك؟ فيجيب: لا.
وهذا خطأ عظيم، وعلى هذا الذي ذكرت فَقِس.
الجواب: التفريق بين المسلمين من مقاصد الشيطان الذي له نصيب مما يرى ابن آدم في نومه، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم:"وَالرُّؤْيَا ثَلَاثَةٌ فَرُؤْيَا الصَّالِحَةِ بُشْرَى مِنْ اللَّهِ وَرُؤْيَا تَحْزِينٌ مِنْ الشَّيْطَانِ وَرُؤْيَا مِمَّا يُحَدِّثُ الْمَرْءُ نَفْسَهُ" (البخاري: 6499) (مسلم 4200)
فقد يرى بعض الناس في منامه أن أحد الصالحين في نار جهنم، أو أن مخبرًا يخبره أنه من أعداء الله، ويبدأ هذا الرائي بنشر هذه الرؤيا المسيئة لهذا الصالح، وإذا أراد هذا الرائي التورُّع فإنه يقول بعد أن يقص رؤياه: والله أعلم بحال فلان، هل هو صالح أم طالح؟!