فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 28

ويكون الرائي بهذا قد أساء لهذا الصالح بناء على رؤيا لا يعلم صدقها يقينًا، وكما قلت آنفًا: التفريق بين المسلمين من مقاصد الشيطان الذي له نصيب مما يرى ابن آدم في نومه، فما ظنك بإساءة الشيطان للصالحين؟!

الجواب: قد تتفق الرؤى ظاهرًا ولكنها تختلف في حقيقتها؛ لأن للحال أثرًا في تأويل الرؤيا.

وأضرب مثلًا فيمن رأى جبريل عليه السلام، فإذا كان الرائي صالحًا، فنقول له: رؤياك جبريل عليه السلام هي رؤيا خير؛ لأن جبريل بالنسبة للمؤمنين خير، فهو مصدر الأخبار الحسنة، وهو مؤيد الرسل، فإما أن يأتيك خبر حسن، وإما أن ينصرك الله على من عاداك، أو ما في معنى ذلك.

وإن كان الرائي ظالمًا، فإن جبريل عليه السلام بالنسبة له عذاب، لأنه الرائي ظالم، وفي معنى ذلك أن الله سينتقم من هذا الظالم.

وبهذا يختلف تأويل الرؤيا وفق حال الرائي، فكيف بمن يؤوّل الرؤى على الهاتف أو عبر الفضائية وهو لا يعرف شيئًا عن حال الرائي.

الجواب: يظن كثير من الناس بأن نتيجة الاستخارة تظهر في الرؤيا المنامية فقط. فإذا صلى ودعا دعاء الاستخارة ولم يرَ في منامه شيئًا فإنه يظن بأن الله لم يستجب دعاء استخارته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت