فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 28

ولو كانت الرؤى خرافات ولا يصلح تأويلها إلا بالوحي فقط لما سمح النبي صلى الله عليه وسلم لأبي بكر بالتأويل.

وأيضًا، فإن النبي صلى الله عليه وسلم يقول:

إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنْ مُبَشِّرَاتِ النُّبُوَّةِ إِلَّا الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ يَرَاهَا الْمُسْلِمُ أَوْ تُرَى (مسلم: 738)

والشاهد في هذا الحديث هو: ما فائدة المبشرات للمسلم إن لم تُعبر؟

وعلى هذا فتأويل الرؤى ليس بخزعبلات، ولا ينحصر تأويل الرؤى على الأنبياء عليهم السلام فقط.

6 -قال المتهاونون: قال النبي صلى الله عليه وسلم: الرؤيا على رجل طائر ما لم تعبر فإذا عبرت وقعت

وقال: والرؤيا لأول عابر. وغيرها من الأحاديث القاضية بأن الرؤيا تقع وفق أول عابر.

وبناء على هذا فما فائدة تعلّم تعبير الرؤى، لأن الجاهل والعالم يستويان في التأويل؟

الجواب: ولا بد من العلم أن الأحاديث التي جاءت لتدل على أن الرؤيا تقع وفق ما تُفسَّر عليه أحاديث ضعيفة.

فحديث: الرُّؤْيَا عَلَى رِجْلِ طَائِرٍ مَا لَمْ تُعَبَّرْ فَإِذَا عُبِّرَتْ وَقَعَتْ قَالَ وَأَحْسِبُهُ قَالَ وَلَا تَقُصَّهَا إِلَّا عَلَى وَادٍّ أَوْ ذِي رَايٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت