ولو كانت الرؤى خرافات ولا يصلح تأويلها إلا بالوحي فقط لما سمح النبي صلى الله عليه وسلم لأبي بكر بالتأويل.
وأيضًا، فإن النبي صلى الله عليه وسلم يقول:
إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنْ مُبَشِّرَاتِ النُّبُوَّةِ إِلَّا الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ يَرَاهَا الْمُسْلِمُ أَوْ تُرَى (مسلم: 738)
والشاهد في هذا الحديث هو: ما فائدة المبشرات للمسلم إن لم تُعبر؟
وعلى هذا فتأويل الرؤى ليس بخزعبلات، ولا ينحصر تأويل الرؤى على الأنبياء عليهم السلام فقط.
6 -قال المتهاونون: قال النبي صلى الله عليه وسلم: الرؤيا على رجل طائر ما لم تعبر فإذا عبرت وقعت
وقال: والرؤيا لأول عابر. وغيرها من الأحاديث القاضية بأن الرؤيا تقع وفق أول عابر.
وبناء على هذا فما فائدة تعلّم تعبير الرؤى، لأن الجاهل والعالم يستويان في التأويل؟
الجواب: ولا بد من العلم أن الأحاديث التي جاءت لتدل على أن الرؤيا تقع وفق ما تُفسَّر عليه أحاديث ضعيفة.
فحديث: الرُّؤْيَا عَلَى رِجْلِ طَائِرٍ مَا لَمْ تُعَبَّرْ فَإِذَا عُبِّرَتْ وَقَعَتْ قَالَ وَأَحْسِبُهُ قَالَ وَلَا تَقُصَّهَا إِلَّا عَلَى وَادٍّ أَوْ ذِي رَايٍ.