فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 28

1 -قال المتهاونون: رؤيا الأنبياء هي الرؤيا الحَقَّة، وغيرها من الرؤى عبارة عن تنفيس للصراعات النفسية، وقد تنشأ عن التطلع إلى المجهول، أو عند عدم القدرة على تحقيق أمر في اليقظة فتلجأ النفس إلى تصور تحقيقه خلال النوم.

الجواب: وهذا الشبهة بينة الخطأ؛ لأنها مخالفة لصحيح النصوص وصريحها، فالرؤيا الصالحة الصادقة لا تقتصر على الأنبياء فقد قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنْ مُبَشِّرَاتِ النُّبُوَّةِ إِلَّا الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ يَرَاهَا الْمُسْلِمُ أَوْ تُرَى (مسلم: 738)

وعَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِذَا اقْتَرَبَ الزَّمَانُ لَمْ تَكَدْ رُؤْيَا المُؤْمِنِ تَكْذِبُ (البخاري: 6499) (مسلم:4200)

وفي هذين الحديثين دلالة على أن للمسلم نصيب من الرؤيا الصالحة، وأنها لا تقتصر على الأنبياء عليهم السلام.

أما شبهة أن كل الرؤى هي عبارة عن تنفيس للصراعات النفسية، وأنها قد تنشأ عن التطلع إلى المجهول، أو عند عدم القدرة على تحقيق أمر في اليقظة فتلجأ النفس إلى تصور تحقيقه خلال النوم فشبهة باطلة بنصوص نبوية صحيحة صريحة.

فلقد بيَّن لنا النبي صلى الله عليه وسلم أنواع ما يراه النائم فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت