ولقد سلكت في هذه الرسالة منهجًا سهل المأخذ، فقد أوردت شبهة المغالين أو المجافين المتهاونين مبينًا عقبها ما هو عليه النصوص الشرعية وفقهها.
وقد بدأت في إيراد الشبه بشبه المجافين المتهاونين، وبعدها شبه المغالين، وأما بيان مذهب أهل الحق فإنه يظهر جليًا بين تضاعيف النصوص، لأن كل التعقيبات على الشبه هو كلام مبني على أساس شرعي.
وليس من منهج العلم تعنيف المخالف وتفسيقه وتبديعه، وإنما منهج العلم يكون ببيان الصواب والحق، ومن خالف فلا شيء في ذلك بشرط أن يكون كلامه مبني على النصوص الشرعية وأن يكون استنباطه للنصوص وفق القواعد المرعية، أما من خالف النصوص الصحيحة، فلا يكون على حق، وكذلك من صحح النصوص الضعيفة مع مخالفتها للنصوص الصحيحة فلا يكون على حق أيضًا.
كتبه
سامي وديع عبد الفتاح القدومي
عمان - الأردن