وسبق بيان أنها مخالفة للقرآن والسنة الصحيحة، وأنه لا يجوز والحال هذه أن تصحح بمجموع الطرق، علمًا أن في بعضها نكارة عظيمة في المتن، وبعضها ضَعْف سندها كبير.
فمن أراد فليرجع إلى ما سبق بيانه في هذه الرسالة.
وأذكر مما يخالف هذه الأحاديث الضعيفة حديثًا ورد عن النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ أَنِّي أُهَاجِرُ مِنْ مَكَّةَ إِلَى أَرْضٍ بِهَا نَخْلٌ فَذَهَبَ وَهَلِي إِلَى أَنَّهَا الْيَمَامَةُ أَوْ هَجَرُ فَإِذَا هِيَ الْمَدِينَةُ يَثْرِبُ (البخاري: 3352) (مسلم: 4217)
والشاهد في هذا الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم وهو النبي المرسَل من عند الله لما أوَّل الرؤيا اجتهادًا دون الوحي لم يتضح تأويلها، فذهب ظنه إلى أنها اليمامة أو هجر، وهذا الظن لم يغيّر حقيقة الرؤيا، لأن مهجر النبي صلى الله عليه وسلم كان إلى المدينة، رغم ما وقع من تأويل.
ولذا فالرؤيا ليست لأول عابر.
هذا والله تعالى أعلم وعلمه أحكم
كتبه
سامي وديع عبد الفتاح القدومي
عمان - الأردن