مسألة الاشتراط في الاعتكاف فيها خلاف بين العلماء - رحمهم الله - على القول الذي يقول بالجواز، وهو مبني على القياس؛ لأنهم قاسوا الاعتكاف على الحج، وهذا في النفس منه شيء، لكن على مذهب من يقول قول مرجوح أنه يجوز الاشتراط؛ فإنه إذا اشترط هذا يخرج لتشييع الجنائز وعيادة المرضى، لكن يفصل فيه: إذا قيد لا يخرج إلا بالمقيد، فلو قال: مثلا أعود قرابتي إذا مرضوا، لا يخرج لمريض من غير قرابته؛ لأنه قيد.
أما إذا أطلق فإنه يخرج لكل مريض يعوده، وهكذا بالنسبة لتشييع الجنائز، فإنه إذا قيّد يكون شرطه مقيدا، وإذا أطلق يكون شرطه مطلقا. والله تعالى أعلم.
هل هذه الأفعال تقطع الاعتكاف؟
الجواب: فائدة الخلاف إن قلنا إن الشرط صحيح وخرج لاتباع الجنائز فهو في حكم المعتكف، كمن خرج لقضاء حاجته، يخرج بقدر الحاجة والضرورة، فلا يزيد في الوقت، ولا يفعل فعلا يناقض الاعتكاف، هذا إذا قلنا بأنه مشروع، وإذا قلنا إنه غير مشروع فهو مناف ويقطع. والله تعالى أعلم.
س 11: فضيلة الشيخ: أحرص على الاعتكاف في العشر الأواخر، ولكن ظروفي الخاصة قد لا تساعدني كثيرا فهل يجوز لي أن أعتكف بعض الليالي من العشر الأواخر، وما هو الأفضل منها. وجزاكم الله كل خير؟