أما حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - مع صفية، فأين هذا من هذا؟! وهل جلس النبي - صلى الله عليه وسلم - مع امرأته يتحدث بصوت عال يشوش على الصحابة - رضوان الله عليهم - حاشا وكلا، وأين أنت من رسول الهدى - عليه الصلاة والسلام - الذي هو أخشى لله - تعالى -، وأشد حياء من العذراء في خدرها - صلوات الله وسلامه عليه - كان على الأكمل والأفضل، فلا تنسب للسنة ما ليس بصحيح، ولا تستدل بحديث عن هوى. الأحاديث لها دلالات ينبغي أن تقيد بضوابط العلماء وأصولهم، ولا يستدل بحديث على عمومه هكذا، هذه أذية وضرر، ولا يجوز أن يؤذي المسلم ويضر. والله تعالى أعلم.
المرض على قسمين:
القسم الأول: أن يكون مرضا يسيرا يمكن الصبر عليه، مثل: الصداع، مثل: أذى الأسنان كما ذكر العلماء في بعض أحواله، فهذا يصبر، ويحتسب عند الله - تعالى - الأجر وهو مثاب.
النوع الثاني من المرض: المرض المزعج المقلق، أو المؤذي للمسجد، مثلا أن يكون معه استطلاق في البول - أكرمكم الله - أو استطلاق في العذرة الغائط، فهذا لا يمكنه أن يجلس في المسجد، فإذا كان المرض مضرا خرج من المسجد ولم يقطع ذلك التتابع، وعلى هذا يفصل في المرض. والصحيح أنه إذا خرج أثناء خروجه يتقيد بقدر الحاجة والضرورة، ولا يفعل شيئا يخل بالاعتكاف. والله تعالى أعلم.
س 15: هل الصعود إلى سطح المسجد للصلاة فيه يبطل الاعتكاف أو لا، وهل الأفضل في المسجد الحرام الصلاة في الدور الأرضي أو الدور العلوي، مع ذكر الدليل في هذه المسألة والتفصيل فيها. وجزاكم الله كل خير؟
الصعود إلى سطح المسجد فيه تفصيل: