فنوصي هؤلاء أن يتقوا الله في إخوانهم، وأوصي أيضا الإخوة الذين يرون من يتحدثون أن يأمروا بالمعروف وينهوا عن المنكر، وأنت مثاب شرعا، إذا وجدت أحدا يتحدث بصوت عال وإخوانه نائمون، تأتي إليه وتقول له: يا أخي، إذا سمحت لا تؤذي إخوانك، والمشكلة أن الناس لا تتناهى عن المنكر، وهذا التقصير هو الذي يشجع المخطئ على خطئه، فهؤلاء أناس أيام معدودة وساعات معدودة فإذا جاء مثلا في ليلة الإنسان يريد أن ينام حتى يتقوى على عبادتها، فجاء أحد يشوش عليه، فلم ينل حظه من الراحة، ألا يؤثر هذا على عبادته؟! ألا يؤثر هذا على صلاته؟! ألا يؤثر هذا على اعتكافه؟! ما يتقي الله في إخوانه، لا يجدون إلا ساعات قليلة من بعد طلوع الشمس إلى صلاة الظهر، يريدون أن يناموا فيها، ولا يجدون غيرها الساعات مثلا، وإذا به يأتي ويضيع عليهم أوقاتهم، أو يجلس يضحك مع أصحابه؛ خاصة الصغار والأحداث، وبعض الأساتذة - جزاهم الله خيرا - في التحافيظ يأتون ببعض الطلاب يعلمونهم الاعتكاف، ويفلتونهم في المسجد دون مراقبة، وربما يذهبون لزيارة فلان وعلان، فيأتون إلى أناس نائمين يؤذونهم ويشوشون عليهم، هذه أمور ينبغي التناصح ف!
يها، وينبغي تذكير الناس فيها، وأن يهيئ للمعتكفين في وقت الراحة، من يحرصهم ويمنع من يشوش عليهم؛ لأن هؤلاء جاءوا لقصد عظيم، وطاعة جليلة، ومن يعينهم على ذلك فهو مثاب شرعا، فنوصي لهؤلاء أن يتقوا الله.