يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا {23} وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا رب ارحم والدين كما ربونا صغارا، فأحسن إلى والديك، وقدم برّهما على النوافل.والله تعالى أعلم.
هذا من الشروط الخاصة، والاعتكاف على صورتين:
الصورة الأولى: إذا كان من المرأة إما أن يكون نافلة؛ فيجب عليها أن تستأذن زوجها، ففي الصحيحين عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (( إذا استأذنت امرأة أحدكم المسجد فليأذن لها ) ).
وهذا يدل على أن المرأة لا تخرج إلا بإذن زوجها، وإذا ثبت هذا فإن له الحق أن يمنعها، وأن يأمرها أن تلزم البيت إذا كان عندها أطفال، أو هو محتاج إليها، أو يخاف ا لفتنة إذا غابت عنه أو نحو ذلك، مما يرى أن الأفضل فيه أن تبقى، وعلى المرأة أن تعلم أنها لو أرادت الاعتكاف ومنعها زوجها أنه يكتب لها الأجر كاملا؛ لأنه حبسها العذر الشرعي.
أما إذا كان الاعتكاف واجبا على المرأة كأن يكون نذرا؛ فإنه لا يجب استئذان الزوج، وتعتكف بدون إذنه كما هو الأصل المقرر في التفريق بين الواجبات وغير الواجبات في مسائل الإذن. والله تعالى أعلم.
س 6: فضيلة الشيخ: يوجد في حيِّنا مسجد صغير يصلى فيه الصلوات الخمس، ولكن لا تصلى فيه الجمعة. في الحقيقة هذا المسجد أخشع فيه أكثر من غيره، وأجد أنني أقوى على الإخلاص لعدم وجود الناس فيه، إضافة إلى الهدوء وعدم التشويش، فهل اعتكافي فيه أفضل أم المسجد النبوي أفضل. وجزاكم الله كل خير؟