من الصور التي تخالف هذا الأدب: أنك تجد الشخص يحجز مكانا في الصف الأول، أو في أماكن معينة، فيأتي ضعيف من المسلمين ويجلس، فيأتي ويلكزه، أو يضربه، أو يسبه ويشتمه في بيت الله - تعالى -، ولربما يكون في حال الصوم، ولربما يؤذيه، ولربما يتهمه بالسوء، فهذا كله من التهتك في حرمات الله - تعالى -، والتساهل في حدود الله، لقد أصبحت أعراض المسلمين رخيصة عند الناس، ولكنها غالية عند رب الجِنّة والناس، ولينصبن للناس ميزان لا يضيع فيه مثقال خردلة من حقوق الناس ومظالمهم، وليعلمن هؤلاء الذين يرتعون في أعراض المسلمين ويؤذونهم خاصة في حال اعتكافهم ولزومهم لبيت الله - تعالى - أي ذنب أصابوه، وأي خير ضيعوه على أنفسهم، فنحن نشدد في هذه الأمور؛ لأن الناس أصبح عندهم تساهل في هذه الأشياء إلا من رحم الله، ونسأل الله السلامة والعافية. والله تعالى أعلم.
اختار بعض العلماء والأئمة - رحمهم الله - أن الأفضل كثرة الطواف؛ وذلك لأن الله تعالى يقول: {أَن طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ} .
فقدم الطواف على الصلاة {أَن طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ} .