فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 33

على هؤلاء أن لا يؤذوا إخوانهم، فمن أراد أن يتحدث مع أحد من إخوانه يقوم معه إلى مكان بعيد عن الإخوان النائمين، فهؤلاء أناس انقطعوا للعبادة، وتركوا بيوتهم وأهليهم وذويهم وأموالهم، وتركوا دنياهم وأقبلوا على الله، فمن يؤذيهم يخشى عليه، والله يخشى على كل من آذى عبدا في طاعة الله - تعالى -، فليتق الله هؤلاء في التساهل في أذية النائمين، خاصة من المعتكفين، حتى العمال أثناء عملهم، البعض يرمي ويتعاطى الأشياء بقوة، وهو يستطيع أن ينقلها برفق، وأن لا يؤذي ولا يشوش على النائمين، فهذه وصية للجميع أن يتقوا الله - تعالى - في هؤلاء النائمين.

وأوقات النوم للمعتكفين ينبغي أن تُهيأ، حتى الأعمال ينبغي أن توقف فيها في المساجد؛ لأن المعتكفين بحاجة، والمساجد بنيت لذكر الله - تعالى -، فإذا جاء المعتكف يريد أن ينام، وهذا يتحدث مع أخيه، ويتحدث مع زميله، وبصوت عال، مثل ما ذكر السائل أنه يؤذيهم كثيرا، فهذا لا شك أنه لا يخلو من الإثم خاصة إذا قصد أذية أخاه المسلم، أو قال له أخوه: إني متضرر فلم يسمع ولم يلتفت إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت