وقال صلى الله عليه وسلم: (الإيمان بضع وستون شعبة، أفضلها قول لاإله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان) [1] .
وقال صلى الله عليه وسلم لوفد عبد القيس: (آمركم بأربع وأنهاكم عن أربع: الإيمان - ثم فسره لهم - شهادة أن لاإله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله وإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة، وأن تؤدوا خمس ماغنمتم ... ) [2] الحديث.
فمن هذه النصوص السابقة يظهر لنا مدى دخول الأعمال في الإيمان، وأنه لايصح إيمان من دون عمل.
والكفر في الأعمال على قسمين: مخرج من الملة وغير مخرج منها، قال ابن القيم: (وأما كفر العمل فينقسم إلى مايضاد الإيمان، وإلى مالايضاده؛ فالسجود للصنم، والاستهانة بالمصحف، وقتل النبي صلى الله عليه وسلم وسبِّه يضاد الإيمان، وأما الحكم بغير ماأنزل الله، وترك الصلاة، فهو من الكفر العملي قطعًا، ولايمكن أن ينفى عنه اسم الكفر بعد أن أطلقه الله ورسوله عليه، فالحاكم بغير ماأنزل الله كافر، وتارك الصلاة كافر، بنص رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكن هو كفر عمل لا كفر اعتقاد) [3] .
والمشهور في كلام بعض أهل العلم إطلاق الكفر العملي على الكفر الأصغر، فيذكرونه في مقابل الكفر الاعتقادي المخرج من الملة.
(1) أخرجه مسلم:1/ 63، حديث:35.
(2) أخرجه البخاري: 1/ 195 حديث: 500، ومسلم: 1/ 46 حديث: 17.
(3) كتاب الصلاة وحكم تاركها: 72.