يُرِيدُ )) [1] . ثم جاء بعدها بآية مفصلًا ومسهبًا، وربما مفسرًا للآية الأولى كما في قوله تعالى: (( حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالأَزْلامِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ فَلا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِينًا فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ) ) [2] .
كما جاء في القرآن الكريم ذكر قصص بعض الأنبياء موجزًا في بعض السور ثم يأتي مفصلًا كما في قصة نبي الله موسى عليه السلام حيث جاءت عابرة ومجملة في سورة البقرة، وجاءت مفصلة ومسهبة ببعض الأحداث الدقيقة فيها في سورة طه ويونس.
2 -تفسير القرآن بالسنة:
وأما منهج تلقي القرآن وفهمه بالسنة النبوية فتأتي في الخطوة الثانية بالنسبة للمفسر والعالم المتلقي، عندما لم يجد تفسيرًا لكلام الله في كتاب الله في مواضع أخرى، فحينما يبحث عن تفسيرها في السنة النبوية التي هي مكملة للقرآن في التشريع والتلقي، ومفصلة له ومفسرة لأوامره وأحكامه، لقوله تعالى: (( وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ) ) [3] .
ولقوله صلى الله عليه وسلم: «ألا إني أوتيت الكتاب ومثله معه» [4] .
حيث أن دلالة النصوص القرآنية تأتي على نوعين:
أ - النص القطعي الدلالة: الذي يدل على معنى مبين لا يحتاج إلى تأويل أو اختلاف فيه، مثل قوله تعالى: (( فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ ) ) [5] . وقوله تعالى: (( الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ ) ) [6] . فهذه النصوص لا تحتمل التأويل بأن يتبدل صيام ثلاثة أيام إلى أربعة، أو يتحول من مائة إلى أكثر أو أقل.
(1) سورة المائدة، الآية 1.
(2) سورة المائدة، الآية 3.
(3) سورة النحل، الآية 44.
(4) سنن أبي داود، برقم 4604، ص651.
(5) سورة المائدة، الآية 89.
(6) سورة النور، الآية 2.