الصفحة 42 من 53

والفلسفة والطب والرياضيات والجغرافيا والفلك والاجتماع، فكانت شعوب العالم تأتيها من أقاصي الأرض لتتعلم هذه العلوم على أيدي علمائها ومفكريها، وقد أخذت تلك الشعوب أصناف العلوم من البلاد الإسلامية واستفادت منها في إخراج بلادها من ظلمات الجهل إلى نور المعرفة، وما آلت إليه حال تلك البلاد من التقدم العلمي والتقني هي نتاج تلك النظريات التي خرجت من بلاد المسلمين.

ولكن إذا تجاوز العقل المجالات المهيأة له فإنه سيقع في خضم بحر مظلم من المفاسد والمآسي التي ترهق المجتمعات الإنسانية، وقد ذاقت البشرية مرارة هذه التجربة حينما خاض العقل في أمور الغيب في هذا الكون الفسيح، وأراد أن يحلل مظاهر الكون بما لديه من المقاييس القاصرة والأدوات الفكرية المحدودة، فأوقع البشرية في مستنقع الإلحاد الذي دمّر شعوبًا كثيرة ولا تزال تلك الشعوب تعاني آثار هذا الفعل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت