الصفحة 26 من 30

فلن يطول ليل الظالمين المتلون بالأنكاد والأرزاء، بل سيعقبه فجر النور والصباح برعاية الإسلام ومنائره وحضارته.

2.من المؤسف أن نظرية الاستلاب الحضاري الذي لا يزال الغرب الكافر يمارسه تجاه المسلمين وتراثهم انطلى على فئام من أهل العروبة والإسلام واغتروا بدعاوي الغرب، القائلة باستقلالهم الثقافي والفكري عن حضارة المسلمين المندرسة، أيام زهورها الآنف إبان ظلمات أوروبا وإنحطاطاتها الشنيعة.

وانعكس هذا المعنى على رضائهم بالتخلف والدونيه والتبعية والاستهلاكية التي زادتنا ذلا واستضعافا ويتسلطا من قبل الأعداء والمجرمين، ويسهم مفكرونا المقلدون على صناعة الأجواء الملائمة لذلك الله المستعان.

3.يصدق على أمتنا العربية والإسلامية، أنها الأمة المؤودة حيث لم يصيروا يئدون البنات خشية العار والفقر بل استطال وأدهم وتحول ليسجل الوأد الإبداعي للطاقات الشبابية، والمواهب العقلية الباهرة، وصح فيهم قول من قال:

القاتلونَ نبوغَ الشعب ترضيةً ... للمعتدين و ما أجدتهم القربُ

فلهزيمتهم النفسية والحضارية لبّوا مطالب الآخرين، وذابو في قمع الطاقات والإبداعات من الإنجاز والإنتاج، ومن سلم منهم هاجر بعلمه وعقله للمجتمعات الغربية، يحي معالم حضارتها، ويسهم في بناء مدينتها وازدهارها، وهم من عرفوا مؤخرا (بالعقول المهاجرة) كالطيور المهاجرة، التي تغادر أماكنها بحثا عن الطعام والراحة والاستقرار.

4.خفوت صوت الدعوات المنادية باستثمار ثروات الأمة صناعيا واقتصاديا وفكريا وإداريا، بحيث تدفع بالأمة في مجال الحضارة القيادية، والسبب الرضا بالواقع واستحسان الإدارة الماثلة، رغم إسهاماتها المتوالية في تأكيد التبعية، وبهزيمة الروح النفسية المتجددة عند كثيرين من أهل الإسلام وقد قال تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت