الخصومة وهو مسلم، لكنه يحملها بسبب ضعف دينه، واعوجاج سلوكه ومقارفته شيئا من الخطايا.
2)الجهل: وهو السلوك القائم على انعدام العلم، فيهرف صاحبه بما لا يعرف! وينقد بلا تفهم، ويضيف بلا إدراك، وهو آفة كثير من الانتقادات والخصومات، والتعويقات، بل هو آفة الآفات، ومحط البليات، قال تعالى:"قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الأَلْبَابِ" [الزمر:9] .
والجاهل إما أن يكون محبا للدعوة، وليس لديه معرفة، ويؤدي الدعوة بتقليدية معروفة ولا يرضى سوى طريقه، أو يكون جهله بخطط الدعوة ومراجعها وأصولها وفقهها، أو يكون جهله ببعض المسالك التي هي محل معترك الفقهاء من ذوي الدقة والخبرات، وعلى كل فهي شر ينبغي للمسلم أن لا يتحدث إلا عن دراية وإدراك، حتى لا يكون معكرًا للعمل، أو معوقا لأهله أو شعارًا لسخرية الآخرين.
3)ضيق الأفق: الذي منشأه قلة الثقافة، والتصلب الفكري، وهجران المطالعة والخوف من الجديد والتحديث، بحيث يصبح المرء لا يتجاوز ظله في التفكير الجاد، وربما لا يحسن التعامل مع المعطيات الجديدة، ويكون متخوفا ومحتارًا أمام كل حديث وطارئ ونازلة، فيقلل من مشاريع جادة، وأفكار ناجحة، وبرامج حديثة!! ويأبى التجديد! فيمارس وهو لا يشعر التعويق بكل ألوانه، وهو يظن أنه يحسن صنعا، أو يحدث خيرا وأثرا!!
4)الحسد: وهو آفة ذميمة، وسلوك سيء، يعتري أرباب المهن المتساوية، ويشعله إبليس للفتنة والاختلاف وتحطيم الجهود، قال تعالى:
"أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ" [النساء:54]
وكان ينبغي لهم أن لا يحسدوا الناس على خير وهبهم الله تعالى، لأن الرازق هو الله، والمقدر هو الله، يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر.
ولكن يحمل الحسد فئامًا على قطع أدوار إخوانهم، وتشتيت جهودهم، ومحاولة الطعن والتنقص على كل الأحوال، بسبب إشتهارهم، أو إغفال الناس عنهم، أو