لارتياب أن التعويق مرض من أمراض الحياة الإنسانية، ولم يعد مخصوصا بالكافرين أو المجتمعات الضالة، بل سرى وتمدد حتى عمم المجتمعات الإسلامية ولامس صفوتها وخيارها، ونظرًا لخطورته وضرائه، فقد لمس الناظرون له آثارا على الدعوة الإسلامية، من أهمها:
1)إحداث الشرخ الدعوي في العمل الإسلامي، الذي هو مؤذن بالفرقة وإشاعة البغضاء والتهارش، وقد قال تعالى:"وَلا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا" [الانفال:46]
2)إجهاض المشاريع الدعوية، وتحطيم روادها، ومحاولة كسر نفوسهم وطموحاتهم.
3)صناعة العراقيل في طريقها والتي من شأنها تقزيم النتائج والثمرات، وأحيانا الإفشال.
4)إفراح المنافقين وأشياعهم بهذه المسالك التي تشق الصف، وتفسد الجماعة، وتصنع المنازعات.
5)تأخر النصر والتمكين لأن التعويق فرع الفرقة والتشتيت، وهي من أسباب تأخر النصر وحصول البلاء وزيادة الجراحات.
6)صناعة الشحناء بين القادرة والرموز التي هي من الأعمال التي تفرح الأعداء، ويهتم بها الشيطان، وفي صحيح مسلم قال صلى الله عليه وسلم: (إن الشيطان يئس أن يعبده المصلون في جزيرة العرب، ولكن في التحريش بينهم) .
7)عزل الهمم الحية، أو قمعها، واستفراغ محتوياتها في معارك هامشية، ومقاصد فوضوية عن الأهداف السامية، والإنجازات الكبيرة.
8)ليس الحق بالباطل، والتزييف بالحقائق، لاسيما إذا مورس التعويق من قبل من ينسب إلى شيء من العلم أو كان له أثر في الدعوة وغيرها.
9)إحداث الخصومات والشقاقات الحزبية التي من ذاتها تصعيد النزاع والافتراق، وإتهام الفئات، وتحويل العمل الإسلامي إلى مآرب شخصية، ودوافع ذاتية.