الصفحة 8 من 30

تميزإخوانهم العاملين في مجال ما، بقدرة أو مهارة، أو اتقان، فيبيتوا وقد نسفوا أعمالهم، وزرعوا الأشواك أمامهم للحد والتقليل والتخذيل، والله المستعان.

إن كلمة تنبئ عن حب وتقدير وتشجيع، تدفع بالعامل إلى مراقي الجد والبذل والمنافسة، وكلمة أخرى تنبئ عن كشف وإزدراء وتهوين، تأخذه في متاهات الحيرة والتردد والانكفاء، ولا يثبت إلا من ثبته الله، بفضل حكم أو نية، أو نباهة تقلدها.

5)سوء الفهم: وهذا إنما يحمله ذو الثقافات الشحيحة، والعلم البسيط، الذين ينظرون في قضايا العمل الإسلامي، دون تمكن واقتدار، أو معرفة واستبحار، وهذه بلية لا تنقضي!

إذ يعتقد كثيرون في محيط هذا السبب، أن امتلاك شيء من العلم الشرعي يخولهم النقد والتحليل والتمحيص والتمييز، وهذا غير صحيح! حيث يكون سببا في مزلة (سوء الفهم) التي تحمل أتباعها على الاستعجال وارتكاب الخطأ، واستنكار ما لا يستنكر، وقفو كل غريب وشاذ.

وإنما يعالج سوء الفهم بمزيد العلم وتوسيع مدارك النظر، وصحبة المبدعين، واقتحام سُتُر التجربة، والمشاورة المراجعة، واعتقاد ديمومة التعلم والتفقه على كل حال، قال تعالى:

"وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْمًا" [طه:114] .

6)قلة الوعي: والوعي شيء غير العلم، وغير محبة الخير والاستماتة في نشر الدعوة، والعمل الإسلامي المفيد، وإن كان العلم ومنائره، تدفع إلى رفع مستوى الوعي عند الأمة، لا سيما للمشاركين في الدعوة وأبواب العلم والجهاد والإدارة، فيصبح الوعي يتحرك من خلال علم رصين، ونباهه صحيحة وإدراك متميز، وحكمة نافذة، تجعله لا يخلط الأمور بعضها على بعض، ويراعي الأصول قبل الفروع، والكليات قبل الجزئيات، والأولويات قبل المكملات، وهلم جرا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت