الصفحة 19 من 30

3.التقليل من جهود البرامج الدعوية، التي تتوزع في المجتمع وتنتشر على غيرالهوى المشهور، بدعوى تخلفها وعدم انسجامها وتأثيرها.

وهذا خطأ محض، بل يجب على الدعوة أن تصب قنواتها في كل ميادين الحياة وتخترق كل السبل والحواجز ما أمكن، حتى يعبّد المجتمع لله، وتشع الخيرات أرجاء المعمورة، مادامت الوسائل صحيحة، وبرامجها نافعة، وذات تأثيروفاعلية.

كمن يدعو في الأماكن النائية والمهجورة، أو في السجون والمستشفيات، وبعض القطاعات الخاصة، علينا دعمهم وشكرهم على سدهم لهذه الثغور، وتقديم النصائح المفيدة لهم.

4.النقد الدعوي القائم على النبذ والإسقاط نوع من التعويق والتحطيم، ولا يحمد فاعله، لأنه مبيت للسوء، وهادف لما لا يحسن ولا يليق!

إذا نقدنا فليكن نقدنا نزيهًا علميًا وأدبيا، لا يجرح ولا يتطاول ولا يسقط، بل يتلطف ويهذب ويبني، حتى يحقق أثره، ويؤدي منافعه، لأنه من ضروب النصيحة الشرعية، إذا تقلدت طرائقها، ولم يقف ما نضادها ويصادمها.

5.كلام المباشرين للدعوة أوثق من البعداء عنها، الذين يهذرون بما لا يدرون، فإذا تجاوز كلامهم حده، علم أنهم يعانون من أزمة، وليس كلامهم أو نقدهم من مصلحة الدعوة، فليصمتوا حينئذ خيرا لهم!! حتى لا يساء فهمهم، ويلصق بهم ما لا يروق ويطيب!

4)التعويق العبادي: وهو عدم الحفاوة بالإخوة العباد، الباذلين نفوسهم لربهم وذكرا وزهدا وإنابة، وإهمال جانبهم في حياة الامة.

وللجهل بأهمية العبادة والإنهاك فيها، يطلق بعض الإخوة كلمات ومواقف تقلل من شأن النساك، الذين لمعت وجوههم بذكر الله، وحيت كلماتهم بالإخبات والخشوع البارز عليهم، ويفوتهم أن التعمق العبادي نوع من الزاد المطلوب للمسلم فضلا عن العالم البليغ، والداعية المجاهد، وقد قال تعالى للمجاهدين قبل بدر"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ" [الأنفال:45] وقال في سمت أهل العلم"إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ مِن قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت