الصفحة 17 من 30

5.انتقاد من يحمل الكتاب الأنيس في رحلته أو عمله أو ممشاه أو أماكن نزهة الناس بدعوى حب الشهرة ولفت الانتباه، وأن المكان ليس موضعه! ومن انت وقد قل علمك، وضعفت ثقافتك، ولم تستفد منه ولم ير أثره عليك؟!!

وهم بذلك يقللون مظاهر الجمال في الناس، ويحرضون على التعبئة التخلفية الجاهلة، التي تفصل المجتمع عن روعة الحضارة كالعلم والتعلم، وحصد المعارف.

إنهم لا يعرفون قيمة الوقت! ولا كم يضيع الإنسان من ساعات في انتظار دوره أو رحلته أو مراجعته، و قد هان العلم في حياتهم، وتكاثرت الأوقات عليهم!

ولو أن الذي لم يرق لهم حاله، طالع جريدة من الجرائد المعروفة لما استنكروه، واعتبروه مثقفا جميلا، ومنظرا متحضرا.

أما القراءة في كتاب عظيم الجودة، سامي المعرفة، فهذا من المستنكرات، وداع للسخرية والتندر به، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

6.من سمات الطالب الشغوف بالكتب، شراؤها، والإكثار من ذلك، وتتبعها وعناوينها ومصادرها في كل مكان حيث لا يسلو إلا بها، ولا يحب إلا مسامرتها، وجمعها والتلذذ بذلك، فحينما يظفر بكتاب تعود إليه روحه وتنشرح بسماته، وتطرب مشاعره.

إنها صورة جميلة في الحياة العلمية الإسلامية، لكنَّ بعض المعوِّقين يسخر من ذلك ويضيق، ويبيت يطلق كلمات الجهل والتحطيم:

-هل قرأها كلها؟! وهل بانت عليه؟!

-كم له وهو يجمع، وما رأيناه أبدى علما، ولا صنع مجدا!!

وهكذا يحاولون كسره وإبادته بمشنوع القول وفاسده، حتى ليتمنوازوال مكتبته، حيث يملك الذخائر، وهم بلا ذخائر، ولديه الجواهر، وهم بين التوافه والحظائر!

3)التعويق الدعوي: والمقصود به محاولة أرباب النقص والتعويق، حصرمشاريع الدعوة وتقليصها في أشياء محدودة، إرضاءَ لآخرين أو لتقليدية خاوية، أو نمطية جوفاء، فيقعوا بقصد أو بغير قصد في مسلك مشين، موروث عن المنافقين، الذين هم من نسج التعويق ونشره في العهد النبوي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت