الصفحة 16 من 30

الأولي الذي يدنيه للمتون حفظا وفهما، ولا يشرع في هذه الخلافات إلا بعد التمكن الأولي، وامتلاك القدرة على خوض تلك المجالات، والعلم فنون كما يقال.

وبمطالعة كتاب من كتب أدب الطلب، يدرك الطالب فضائل العلم وبرامجه، وما الذي ينبغي فعله في المرحلة الأولى رغم أن التوجيهات للطلبة، إنما يقوم بها الشيوخ الحذاق، وليس غيرهم من لا عقل ولا نقل ولا فهم للحالة العلمية ..

3.بسبب وضاعة الهمم وانحطاط العزائم، يتم تثبيط التلاميذ ... ومن أنتم حتى تكونوا كما كان عباس أو ابن عمر أو سعيد والحسن وابن تيمية وابن حجر رتبة واتقانا؟!

أولئك قوم شيد لله فخرهم ... فما فوقه فخر ولو عظم الفخر!!

وسوق القول هنا في غير محله، ليتم لهم مآربهم من التثبيط وصناعة الخور والهزيمة في نفوس هؤلاء.

ولم يقل أحد من الناس أن تلك العظام المباركة يمكن إدراك شأوها، ولكنه يحاول أن يشابههم، ويضع حدا يدفع به الجهل عن نفسه، ويزكي روحه، ويعلم أمته، ويكون مصدر إشعاع لها ساعات الأزمة والمحنة.

قال صلى الله عليه وسلم (خيركم من تعلم القرآن وعلمه)

4.عدم مباركتهم الرحلة في العلم، ولقاء الشيوخ والمعارض الثقافية، واعتبار ذلك نوعا من الترف، أو ضربا من ضروب الرياء لأنه ليس مما يهتم به، أو يحرص عليه! والله المستعان.

ويبدو أن هؤلاء مفصولون عن تاريخ أمتهم وأمجادها الحضارية، وذخائرهم التراثية، ليشاهدوا كيف قاتل أجدادهم في طلب العلم، وكيف ألمت بهم الجراح، وخالطتهم المآسي أثناء التحصيل والسفر والجد؟!!

ومطالعة كتاب يسير الحجم للخطيب البغدادي رحمه الله وهو (الرحلة في طلب الحديث) يدرأ ما بهم من بلية، ويوصلهم بتاريخهم وأمتهم، وأن بعضا من هذه القصص ستعالج ما هم فيه، وتجعلهم حرصاء على الاقتداء والمحاكاة

فتشبهوا إنْ لم تكونوا مثلَهم ... إنَّ التشبهَ بالكرام فلاحُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت