* التمكُّن من أدوات فهم القرآن اللغوية والبلاغية.
* التوسع في معرفة أصناف العلوم
* استقبال نور لله تعالى في محطَّة القلب عبر قراءة وفهم القرآن.
فإذا توفّرت هذه الحيثيات لدى الانسان أصبح مؤهلًا لأنْ يتقلّب في نعمة الميراث الذي تركه الأنبياء. فما الميراث الذي تركه الأنبياء؟
أجاب صلَّّّى الله عليه وسلَّم على ذلك في الحديث التالي:
(إن الأنبياء لم يُوَرِّثوا دينارًا ولا درهمًا، إنما ورَّثوا العلم، فمن أخذ به أخذ بحظٍّ وافر) رواه الترمذي وأبو داوود وابن كاجه.
فما يتركه النبيُّ من مالٍ أومتاعٍ ليس لأحد أنْ يرثه حتى ولو كان له ولد من صُلبه، لقول رسول الله صلَّّّى الله عليه وسلَّم:
(لا نُورث ما تركناه صدقة) رواه البخاري ومسلم
فإذا دخل المتاع الدنيوي للنبي وماله في باب الصدقة، فلن يبقى لديه شيء يرثه أهلُه من بعده سوى كتاب الله وسنَّة نبيِّه، وقد صرّح صلَّّّى الله عليه وسلَّم بذلك في قوله:
(تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما تمسكتم بهما كتاب الله وسنة نبيه)
رواه الإمام مالك، وفي رواية الترمذي (كتاب الله وعترتي أهل بيتي) والإمام أحمد في معناه.
فكان كتاب الله تعالى وسنَّة نبيّه هما الميراث الذي تركه صلَّّّى الله عليه وسلَّم، وهو ميراث عامّ، تختلف فيه الأَنْصِبة بين رجل وآخر، كلّ على قدر الحيثيات التي يملكها ممّا ذكرناه قبل قليل.
ومما يوثِّق فكرة وراثة العلماء للأنبياء قوله تعالى:
(لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ. إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ. فَإِذَا قَرَانَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ. ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ) [1]
(1) - القيامة: الآيات 16، 19