الصفحة 98 من 134

قال الله تعالى:

(وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا) [1]

والذي أتانا به صلى الله عليه وسلم محصور في أمرين:

* القرآن الكريم.

* سنّته القولية والعملية والتقريرية.

ولكنّ الأخذ بهما ليس على وجه واحد، وفيما يلي بيان لذلك:

أولًا: الفرض والنافلة

الفرض هو كل ما كان واجبًا في كتاب الله وسنَّة نبيِّه، أمَّا النافلة فهي الزيادة التي يؤديها الإنسان في الطاعات والعبادات فوق ما كان فرضًا عليه، سواء أكانت الزيادة من وحي الكتاب أم من وحي السنّة.

جاء رجل من أهل البادية، فقال: يا محمد، أتانا رسولك، فزعم لنا أنك تزعم أن الله أرسلك. قال: (صدق) قال: من خلق السماء؟ قال: (الله) قال: وزعم رسولك أن علينا خمس صلوات في يومنا وليلتنا. قال: (صدق) قال فبالذي أرسلك آلله أمرك بهذا؟ قال: (نعم) . قال: وزعم رسولك أن علينا زكاة في أموالنا. قال: (صدق) قال: فبالذي أرسلك آلله أمرك بهذا؟ قال: (نعم) وبعد أن سأل الأعرابي عن باقي الأركان، قال: والذي بعثك بالحق لا أزيد عليهن ولا أنقص منهن. فقال النبي صلى الله عليه وسلم:

(لئن صدق ليدخلنّ الجنَّة) رواه مسلم وأحمد.

علّق صلى الله عليه وسلم على قَسَم ذلك الرجل بقوله: {إن صدق دخل الجنَّة} إشارة إلى أن أداء الأركان يقود الإنسان بإذن الله إلى الجنَّة.

فإذا كان ذلك كذلك فما قيمة النوافل؟

(1) الحشر: الأية 7

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت