هى فاعلية القدرة الإلهية، وذلك من خلال عقد المقارنة بين الكلمة التي يطلقها الله تعالى على عبد من عباده وبين ما كان يطلقه صلى الله عليه وسلم من كلمات في هذا الباب. ومبعث ذلك أن طريق ذاته صلى الله عليه وسلم تعبّدت وكان الله تعالى هو من عَبَّدَها بشهادة قوله صلى الله عليه وسلم:
(أدبني ربي فأحسن تأديبي) .
وهذا التعبيد من شأنه أن يجعل مواكب القدرة الإلهية تمضي في ذاته بفاعلية لاتملكها القدرة البشرية المجردة.
كنا قد ألقينا بعض النظر في هذا الباب في كتاب {المعجزات} ويجمل بنا في هذا الموضع أن نقتبس قدرًا مما ذكرناه هناك؛ لأن جلاء فكرة {عبدالله} يستدعى أن يكون قدر من هذا الفاعلية حاضرًا في رسم هذه الفكرة. ومن ذلك أن الماءإذا قل لدى الإنسان، فإنه لن يجد سبيلًا إلى الاستزادة منه إلا في إطار القوانين البشرية الاعتيادية، كأن يعثر على نبع ماء أو يجد رجلًا يحمل قدرًا منه ... أما أن يضع أصابعه في الإناء ليتفجر الماء ينابيع من بينها فأمر ليس لنا أن نعتمده شكلًا من أشكال القدرة البشرية بأي حال من الأحوال، فإذا علمنا أن ذلك كان منه صلى الله