الصفحة 47 من 58

• أن مبنى العدالة على جانبين: الأول اجتناب المعاصي بترك الكبائر كلها، وعدم الإصرار على الصغائر وإن ألم بشيء منها، وهذا الجانب ثابت لايتغير؛ لأنه مما دلت عليه نصوص الشريعة أو أشارت إليه ضمنا، بخلاف المروءة والتي يتغير ما يعتبر لها بحسب الأعراف والأزمان والأماكن، فما يعد خارما للمروءة في زمن من الأزمان قد لايعد كذلك في أزمان آخرى؛ لأن الأمور التي تعتبر للمروءة قلما تنضبط؛ لأن مبناها على العرف.

• أن شرط العدالة من الأهمية في الشهادة بحيث أنه لا يجوز الاقتصار على ظاهرها، وإنما ينبغي على القاضي التقصي عنها وبذل الجهد للتأكد منها على أرجح أقوال أهل العلم.

هذا مجمل ما توصلت إليه من خلال هذا البحث والذي أسأل الله تعالى أن أكون قد وفقت في عرضه، فما كان فيه من صواب فمن الله، وما كان من خطأ فمن نفسي والشيطان، والله ورسوله بريئان منهما، والله تعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت