المبحث الثاني
التعريف بالعدالة
المطلب الأول: تعريف العدالة لغةً واصطلاحًا:
العدالة لغة:
جاء في معجم مقاييس اللغة: «العين والدال واللام أصلان صحيحان لكنهما متقابلان كالمتضادين: أحدهما يدل على استواء، والآخر يدل على اعوجاج. فالأول: العَدْل من الناس: المرضي المستوي الطريقة، يقال: هذا عدلٌ، وهما عَدْلٌ» [1] .
وفي المصباح: «العدلُ: القصدُ في الأمورِ، وهو خلاف الجور، يقال: عدل في أمره عدلًا من باب ضرب ... ، وعدَّلْتُ الشاهِدَ: نسبْتُهُ إلى العدالة ووصفتُهُ بها. وعدل - هو بالضم - عدالة وعدولة فهو عدل: أي مرضِيّ يقنع به» [2] .
وفي اللسان: «والعَدْلُ مِنْ النَّاسِ: المَرْضِيُّ قولُه وحُكْمُه. ورَجُلٌ عَدْلٌ وعادِلٌ: جائِزُ الشهادَةِ، ورَجُلٌ عَدْلٌ: رِضًا ومَقْنَعٌ في الشهادة ... والعَدالة والعُدولة والمَعْدِلةُ والمَعْدَلةُ، كلُّه: العَدْلُ، وتعديلُ الشُهُودِ: أنْ تقولَ إِنَّهم عُدُولٌ. وعَدَّلَ الحُكْمَ: أقامَهُ. وعَدَّلَ الرجلَ: زَكَّاه. والعَدْلُ الذي لم تَظْهَرْ منه رِيبةٌ» [3] . وقال بعضُ العلماءِ: والعدالةُ صفةٌ توجب مراعاتها الاحتراز عما يُخلُّ بالمروءة [4] .
العدالة في الاصطلاح:
تعددت ألفاظ الفقهاء في تعريف العدالة والعدل وكلها يراد بها معنى واحد وهو أن
(1) ابن فارس، ص 745.
(2) الفيومي، ص 150.
(3) ابن منظور، ج 11، ص 430. وينظر: الجوهري، الصحاح، ج 5، ص 1760.
(4) الفيومي، المصباح المنير، ص 151.