الصفحة 23 من 58

يكون صاحبها مرضي القول والعمل. وذلك لاستقامته في دينه ومروءته [1] .

وفيما يلي نعرض لأقوال الفقهاء في تعريف العدالة:

فقد وردت لها عدة تعريفات عند الحنفية منها ما جاء في البدائع: «العدل: من لم يطعن عليه في بطن ولا فرج» [2] .

وقيل: من لم يعرف عليه جريمة في دينه فهو عدل [3] .

وقال بعضهم: من غلبت حسناته سيئاته فهو عدل [4] .

وقال غيرهم: من اجتنب الكبائر وأدى الفرائض وغلبت حسناته سيئاته فهو عدل [5] .

إلا أن صاحب التبيين ذكر أن أحسن ما قيل في العدالة ما نُقل عن أبي يوسف [6] رحمه الله: أن العدل في الشهادة: أن يكون مجتنبًا عن الكبائر، ولا يكون مصرًا على الصغائر، ويكون

(1) ينظر: جنيد أشرف إقبال أحمد، العدالة والضبط وأثرهما في قبول الأحاديث أو ردها، ط 1، 1427 هـ/2006 م، مكتبة الرشد: الرياض، ص 34.

(2) الكاساني، البدائع، ج 6، ص 268, داماد أفندي، بدر المتقى، «المطبوع بحاشية مجمع الأنهر» ، ج 2، ص 188.

(3) الكاساني، البدائع، ج 6، ص 268.

(4) المرجع السابق، الحصكفي، مجمع الأنهر، ج 2، ص 188. علي حيدر، درر الحكام شرح مجلة الأحكام، تعريب فهمي الحسيني، دار الكتب العلمية: بيروت، مادة (1705) ، ص 359. القدوري، الهداية، «المطبوع مع العناية» ، ج 8، ص 186، وأضاف: ويجتنب الكبائر.

(5) الكاساني، البدائع، ج 6، ص 268.

(6) يعقوب بن إبراهيم بن حبيب بن سعد، من أكابر أصحاب أبي حنيفة، ولد عام ثلاثة عشر ومائة. قال عنه أبو حنيفة: «إنه أعلم أصحابي» ولي القضاء، ولقب بقاضي القضاة. وكان يقال له قاضي قضاة الدنيا. من أشهر كتبه: الخراج والآثار، وآداب القاضي. توفي سنة ثنتين وثمانين ومائة، عن سبع وستين سنة. أبو الفداء إسماعيل ابن كثير الدمشقي، البداية والنهاية، تحقيق: أحمد بن ملحم وآخرون، ط 1، 1405 هـ/1985 م، دار الكتب العلمية: بيروت، ج 10، ص 186. الزركلي، الأعلام، ج 8، ص 193.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت