صلاحه أكثر من فساده، وصوابه أكثر من خطئه [1] .
أما المالكية فقد قال بعضهم في تعريف العدل والعدالة: صِفةُ مَظِنَّةُ تمنع مَوْصوفها البدعة وما يشينه عُرفًا ومعصية غير قليل الصغائر [2] .
وقيل: أن يكون الرجل مرضيًا مأمونًا معتدل الأحوال معروفًا بالطهارة، والنزاهة عن الدنايا، ويتوقى مخالطة من لا خير فيه مع التحري في المعاملة [3] .
وقال بعضهم العدل: الحر المسلم العاقل البالغ بلا فسق وحجر وبدعة وإن تأول البدعة لم يباشر كبيرة أو كثير كذب أو صغيرة خسة وسفاهة ولعب نرد ذو مروءة بترك غير لائق [4] .
وقيل العدالة: المحافظة الدينية على اجتناب الكذب والكبائر وتوقي الصغائر، وأداء الأمانة، وحسن المعاملة، ليس معها بدعة أو أكثرها [5] .
وقريبًا من هذا من قال: هي المحافظة على اجتناب الكبائر، وتوقي الصغائر، وحسن المعاملة، والتحرز في المخالطة ولا يعذر بجهل ولا تأويل [6] .
أما الشافعية فقد قالوا إن العدالة: هي اجتناب الكبائر كلها واجتناب الإصرار على
(1) الزيلعي، ج 4، ص 225، وقد علّق الشلبي في حاشيته على هذا التعريف، فقال: «وفيه قصور حيث لم يتعرض لأمر المروءة بل اقتصر على ما يتعلق بأمر المعاصي، والمروي عن أبي يوسف هو قوله: أن لا يأتي كبيرة ولا يصر على صغيرة، ويكون ستره أكثر من هتكه، وصوابه أكثر من خطئه، ومروءته ظاهرة ويستعمل الصدق ويجتنب الكذب ديانة ومروءة» . حاشية شلبي على تبيين الحقائق، ج 4، ص 225.
(2) الرصاع، شرح حدود ابن عرفة، ج 2، ص 588، الحطاب، مواهب الجليل، ج 6، ص 151. المواق، التاج والإكليل، «مطبوع بهامش مواهب الجليل» ، ج 6، ص 152.
(3) نقله ابن عبدالبر عن بعض المالكية، الكافي، ص 461.
(4) الدردير، الشرح الكبير، ج 4، ص 166، 167.
(5) الحطاب، مواهب الجليل، ج 6، ص 151.
(6) ابن سلمون الكناني، العقد المنظم للحكام، ج 2، ص 210.